سجلت أسعار صرف الريال اليمني اليوم الثلاثاء فجوة صادمة تؤكد انقساماً اقتصادياً عميقاً في البلاد، حيث وصل سعر بيع الدولار الأمريكي في العاصمة المؤقتة عدن إلى 1582 ريالاً، مقابل 540 ريالاً فقط في صنعاء التي تسيطر عليها جماعة الحوثي.
وبحسب بيانات نشرتها مصادر متخصصة، فإن الفارق الذي يقارب ثلاثة أضعاف ليس حكراً على الدولار فقط. فقد بلغ سعر بيع الريال السعودي في تعاملات عدن 413 ريالاً يمنياً، بينما كان سعره في صنعاء 140.5 ريالاً فقط.
وتظهر الأرقام أن سعر الشراء في عدن للدولار الأمريكي كان 1558 ريالاً، وللريال السعودي 410 ريالاً. وفي صنعاء، تم شراء الدولار بسعر 535 ريالاً، والريال السعودي بسعر 140 ريالاً.
هذا التفاوت الهائل لا يعكس اختلافاً في قوى السوق الطبيعية، بل يشير إلى وجود سياسات نقدية وسياقات اقتصادية مختلفة تماماً في المنطقتين، مما يضع المواطن اليمني أمام واقعين منفصلين في مستوى المعيشة والقيمة الفعلية لنقوده.
الانقسام الحاصل في سعر العملة الوطنية يُعدّ أحد أبرز مؤشرات التمزق الشامل الذي تعيشه اليمن، حيث تحول الاقتصاد من نظام موحد إلى منظومتين متباينتين تزيدان من تعقيد الحياة اليومية وتعمقان من معاناة السكان.