خسر الجنيه الذهب ما يقارب 800 جنيه من قيمته في غضون يومين فقط، وهو هبوط صادم يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على المتعاملين ويبرر حالة الذعر التي يشهدها السوق.
وتفقد الأسعار اليوم الاثنين الموافق 4 مايو 2026 مزيدًا من القيمة، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، العيار الأكثر تداولاً، بنحو 20 جنيه في التعاملات المسائية. وقد كان سعر الجرام قد استقر صباحًا عند 6960 جنيه قبل أن تظهر التراجعات بوضوح.
ويرجع هذا التذبذب الحاد في الأسواق المحلية إلى انخفاض السعر العالمي للأوقية إلى مستويات تقترب من 4566 دولار، نتيجة عمليات جني الأرباح الواسعة في الأسواق العالمية. كما تدفع التوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بالسياسات الأمريكية تجاه إيران وتأثيرها على حركة التجارة والطاقة عبر مضيق هرمز، المستثمرين إلى الموازنة بين المخاطر المتزايدة وسياسات التشديد النقدي من البنوك المركزية.
وألقت هذه الأوضاع العالمية بظلالها على السوق المحلية، حيث سجلت الفضة نحو 126 جنيه للجرام، مع العلم أن هذه الأسعار لا تشمل الضريبة أو المصنعية.
ويبدو تأثير هذا الذعر واضحًا على المستهلكين. تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى تراجع الطلب على المشغولات الذهبية في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث بلغ 5.2 طن مقارنة بـ 5.1 طن في الربع الأخير من 2025، ما يعكس ضعف القوة الشرائية وتوجه المستهلكين نحو الحذر.
وتتوقع مصادر قريبة من السوق استمرار حالة التذبذب في أسعار المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية تحركات سريعة صعودًا أو هبوطًا، وفقًا لتطورات سعر الدولار محليًا وأداء الأوقية عالميًا والمستجدات السياسية والاقتصادية الدولية.
وفي ظل هذه الظروف غير المستقرة، ينصح الخبراء بضرورة توخي الحذر الشديد وعدم اتخاذ قرارات استثمارية متسرعة، مع التأكيد على أهمية الشراء من محلات الصاغة الموثوقة والاستعلام عن كافة التفاصيل المتعلقة بالمصنعية والدمغة.