فارق يصل إلى أكثر من ألف ريال يمني لقيمة الدولار الواحد بين مدينتين في الدولة نفسها. حيث بلغ سعر شراء الدولار الأمريكي في العاصمة المؤقتة عدن 1558 ريالاً، بينما كان سعره في صنعاء 535 ريالاً فقط، وذلك وفق بيانات أسعار الصرف ليوم الاثنين 27 أبريل 2026.
وكشفت البيانات انقساماً صاعقاً في سعر العملة الوطنية، ليس فقط أمام الدولار، بل أمام الريال السعودي أيضاً، حيث وصل سعر الشراء في عدن إلى 410 ريال مقابل 140 ريال في صنعاء.
ويعني هذا الفرق الهائل أن سعر الدولار في عدن يساوي تقريباً ثلاثة أضعاف سعره في صنعاء، مما يخلق واقعين اقتصاديين ومعيشيين مختلفين بشكل جذري للمواطنين اليمنيين. وتشير التقارير إلى أن هذا الانقسام يعكس الاختلال الحاد في السياسات النقدية وتدفق العملات الأجنبية بين المنطقتين، نتيجة للانقسام السياسي والإداري المستمر.
ويترتب على هذه الفجوة تأثيرات مباشرة وكارثية، حيث ستشهد أسعار جميع السلع المستوردة في عدن ارتفاعاً هائلاً مقارنة بصنعاء، مما يزيد تكلفة الحياة على المواطنين هناك. في المقابل، قد يشهد نشاط غير رسمي في نقل العملات بين المنطقتين لتحقيق أرباح من الفروق الكبيرة.
ويؤكد هذا الوضع استمرار تعميق الانقسام الاقتصادي في البلاد، الذي قد يؤدي، إذا لم يتم تداركه، إلى خلق عملتين مختلفتين بحكم الواقع، وزيادة المعاناة الإنسانية لسكان المناطق التي تعاني من سعر الصرف المرتفع.