الرئيسية / شؤون دولية / عاجل: نفوق أسراب الروبيان الأحمر يثير تساؤلات في سلطنة عمان... والجهات المختصة تكشف السبب الحقيقي
عاجل: نفوق أسراب الروبيان الأحمر يثير تساؤلات في سلطنة عمان... والجهات المختصة تكشف السبب الحقيقي

عاجل: نفوق أسراب الروبيان الأحمر يثير تساؤلات في سلطنة عمان... والجهات المختصة تكشف السبب الحقيقي

نشر: verified icon فتحي باعلوي 24 أبريل 2026 الساعة 04:05 مساءاً

تحولت شواطئ ولاية مرباط بسلطنة عمان إلى ساحة لنفوق جماعي للروبيان الأحمر، بعد تدفق كميات كبيرة منه نافقاً على الرمال، وفق مقاطع فيديو وثقتها ناشطون وأثارت تساؤلات عاجلة حول الأسباب.

وكشفت الجهات المختصة أن السبب الحقيقي وراء هذه الظاهرة هو عوامل طبيعية ومناخية، وليس تلوثاً أو ما يعرف بالمد الأحمر. وأوضحت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه العمانية أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن التغيرات المفاجئة في درجات حرارة مياه البحر، بالإضافة إلى نشاط التيارات البحرية القوية، ساهمت في دفع هذه الكائنات بعيداً عن بيئتها الطبيعية نحو الشواطئ.

وأكد وزير الثروة الزراعية والسمكية، سعيد بن ربيع الشجيبي، أن هذه الظاهرة ليست غريبة على منطقة بحر العرب الممتدة بين عمان واليمن، وتتكرر بشكل دوري كل عامين أو ثلاثة أعوام نتيجة تقلبات بيئية معينة.

وبينت مصادر رسمية أن انخفاض مستويات الأكسجين في أعماق معينة يؤدي إلى اختناق الروبيان الأحمر، وهو كائن يتميز بحساسية مفرطة تجاه التغيرات الكيميائية في المياه. كما تلعب التيارات المائية دوراً حاسماً في نقل هذه الأسراب إلى مياه ضحلة لا تتناسب مع متطلبات بقائها، مما يجعلها فريسة سهلة أو يدفعها للنفوق الجماعي.

وطمأنت السلطات العمانية الجمهور بأن المعاينة الميدانية الدقيقة لم تسجل أي مؤشرات على وجود تلوث كيميائي أو بيئي في مياه محافظة ظفار. وأوضحت الفحوصات أن انحصار النفوق في نوع واحد فقط من القشريات، دون تأثر بقية الأحياء البحرية أو الأسماك، يؤكد استبعاد فرضية التسمم أو ظاهرة المد الأحمر الضارة.

وشدد الوزير الشجيبي على أن هذا النوع من الروبيان، المعروف بـ 'الكريل'، لا يندرج ضمن الأنواع المستهدفة بالصيد التجاري أو التقليدي في السلطنة. وبالتالي، فإن نفوقه لا يشكل تهديداً مباشراً على سلاسل الإمداد الغذائي أو الأنشطة الاقتصادية للصيادين المحليين في المنطقة، كما لا يؤثر على توازن المخزون السمكي العام.

ودعت الجهات المعنية المواطنين والمقيمين إلى عدم استهلاك هذه القشريات النافقة كإجراء احترازي، رغم التأكيدات على طبيعية الظاهرة. وتواصل الفرق الفنية مراقبة الشواطئ لضمان التعامل السليم مع الكميات المتراكمة، مع استمرار الدراسات لرصد أي تغيرات مستقبلية في بيئة بحر العرب قد تؤدي لتكرار مثل هذه الحوادث.

اخر تحديث: 24 أبريل 2026 الساعة 06:12 مساءاً
شارك الخبر