تسجل المؤشرات الاقتصادية الفرنسية انهياراً مفاجئاً، حيث هبط مؤشر مديري المشتريات المركب إلى أدنى مستوياته في 14 شهراً، ليصل إلى 47.6 نقطة في أبريل، وهو ما يبقيه تحت خط النمو (50 نقطة) للشهر الرابع على التوالي، وفقاً لتقرير مباشر.
ويتسبب الصراع الإيراني في هذا الانكماش الأسرع للنشاط التجاري منذ أكثر من عام، والذي يترافق مع زيادة حذر المستهلكين في الإنفاق.
وتظهر البيانات مفارقة واضحة: قطاع الخدمات ينخفض إلى 46.5 نقطة، بينما يصل قطاع التصنيع إلى ارتفاع مفاجئ عند 52.8 نقطة، وهو أعلى مستوى يسجله في 4 سنوات.
ويحذر محللون من أن هذا النشاط الصناعي قد يكون مؤقتاً، حيث يمكن أن يكون نتيجة عمليات شراء مسبقة من العملاء تحسباً لارتفاع الأسعار أو نقص المنتجات وتعثر العمليات اللوجستية.
في قطاع الأعمال، تظهر بيانات المعهد الوطني للإحصاء الفرنسي أن الثقة سجلت أدنى مستوى منذ فبراير 2021، إذ وصل المؤشر إلى 94 نقطة في أبريل، وهو أقل من التقديرات التي وضعها الاقتصاديون.
ويرجع هذا التراجع في الثقة إلى حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الفرنسية جراء الحرب الإيرانية وتداعياتها الاقتصادية.
أما التضخم فقد ارتفع بفرنسا إلى 2%، بعد أن ظل لفترة طويلة دون مستهدفات البنك المركزي الأوروبي.
ومع توقعات بنمو الاقتصاد بنسبة 0.3% فقط في الربع الأول، يتوقع البنك المركزي الفرنسي تضاعف عدد الشركات التي تخطط لرفع أسعارها لمواجهة زيادة تكاليف المدخلات، التي وصلت إلى أعلى مستوى في 3 سنوات.