يحتاج المواطن في عدن إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف ما يدفعه المواطن في صنعاء للحصول على نفس الدولار الأمريكي. هذا الفارق الكارثي، الذي تجاوز نسبة 2.9 بين سعر البيع في المدينتين، هو النتيجة الصادمة التي كشفتها بيانات الصرافة المحلية اليوم الإثنين، 20 أبريل 2026، حيث رسمت صورة واضحة لاقتصادين منفصلين يعيشان داخل بلد واحد.
في العاصمة المؤقتة عدن، سجل سعر بيع الدولار الأمريكي 1573 ريالاً، بينما كان سعر الشراء 1558 ريالاً. أما بالنسبة للريال السعودي، فقد بلغ سعر البيع 413 ريالاً والشراء 410 ريالاً.
على النقيض، جاءت الأرقام في العاصمة صنعاء مختلفة تماماً. هناك، وصل سعر بيع الدولار الأمريكي إلى 540 ريالاً فقط، وسعر الشراء إلى 535 ريالاً. وبيع الريال السعودي كان عند 140.5 ريالاً، مع سعر شراء عند 140 ريالاً.
لا يقتصر الأمر على الدولار، فالريال السعودي أيضاً يخضع لهذا الانقسام المالي الحاد. الفارق بين سعر بيع العملة في عدن (413 ريالاً) وسعرها في صنعاء (140.5 ريالاً) يكرس نفس النمط من التباين الهائل الذي يضع قيمة الريال اليمني في موقعين متعارضين بشكل خطير.
هذا التفاوت، الذي وصل إلى مستويات تاريخية، لا يعكس فقط اختلافاً في سعر العملة، بل يكشف عن حقيقة الانقسام الاقتصادي العميق الذي بات يشكل هويتين مالية متباينة، حيث تتحكم سياسات وعوامل مختلفة تماماً في قيمة النقد في كل منطقة.