بعد أن ظلت أبوابه موصدة طوال فترة تجاوزت عقداً من الزمن، أي ما يعادل عمر طفل يمني يدخل مراهقته، عاد مطار المخا الدولي للعمل رسمياً اليوم ليستقبل أولى رحلاته التجارية وسط استعدادات استغرقت إصلاحاتها أكثر من 11 عاماً.
جاء الافتتاح الرسمي للمطار، الذي توقف عن العمل بسبب تداعيات الحرب والأوضاع الأمنية، مع وصول أول رحلة قادمة من مطار جدة في المملكة العربية السعودية، وسط احتفالية رسمية وشعبية حضرتها شخصيات رفيعة المستوى.
ويمثل هذا الإنجاز أول شريان جوي استراتيجي يُشيَّد بالكامل خلال سنوات النزاع، ليصبح البوابة الجوية السادسة في اليمن، بعد أن اكتملت أعمال الصيانة والتجهيزات الأمنية والفنية بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويأتي تدشين المطار كخطوة استراتيجية تهدف إلى كسر حصار المسافات وتخفيف معاناة المسافرين في الساحل الغربي والمناطق المحيطة، حيث سيعمل على تعزيز التنمية الاقتصادية من خلال ربط المدينة الساحلية بالمحافظات الأخرى ودول الجوار.
وأكدت إدارة المطار جاهزيته الكاملة بأحدث الوسائل التقنية والأمنية المتطورة وفق المعايير الدولية، مما يضمن سلامة الملاحة الجوية. ومن المقرر أن تنطلق رحلتان أسبوعياً ابتداءً من 11 فبراير بالتنسيق مع الخطوط اليمنية، مع فتح باب الحجوزات بشكل فوري.
واستقبل المطار أيضاً رحلة تاريخية أقلّت نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح إلى البرازيل لحضور مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ. وأثار الحدث تفاعلاً شعبياً واسعاً، وصفه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي بأنه إنجاز وطني يخفف عزلة تعز والمناطق المجاورة.
ويتوقع المراقبون أن يتحول مطار المخا الدولي إلى مركز حيوي يعزز الاقتصاد والاستثمار وفرص العمل لملايين اليمنيين من الجنوب إلى الشمال، بما يعيد الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين المحافظات.