بات حسم لقب الدوري الإسباني في مواجهة الكلاسيكو المرتقبة في 5 مايو المقبل احتمالاً ملموساً يعزز تفاؤل جماهير برشلونة. هذا السيناريو التاريخي، الذي قد يشهد تتويج البلاوجرانا أمام غريمه التقليدي في قلعة الكامب نو، يأتي بعد نقلة نوعية في الجولة الثلاثين.
شهدت مباريات السبت الماضي مفاجأة من العيار الثقيل، تمثلت في سقوط ريال مدريد في فخ الهزيمة أمام ريال مايوركا بنتيجة 2-1، بينما نجح برشلونة في حصد ثلاث نقاط ثمينة بنفس النتيجة على أرضية أتلتيكو مدريد. هذه النتائج دفعت برشلونة إلى الصدارة برصيد 76 نقطة، ليفتح فجوة مريحة تصل إلى 7 نقاط أمام الملكي المتعثر الذي تجمد رصيده عند 69 نقطة.
يضع هذا التطور برشلونة على أعتاب تحقيق إنجاز نادر. فبحسب الحسابات الرياضية، إذا نجح الفريق الكتلوني في الفوز في مبارياته الأربع القادمة ضد إسبانيول، سيلتا فيجو، خيتافي، وأوساسونا، بينما يحافظ ريال مدريد على انتصاراته أمام جيرونا، ألافيس، ريال بيتيس، وإسبانيول، فإن اللقاء المرتقب في الكامب نو يوم 5 مايو سيكون له طعم خاص.
في هذه الحالة، سيدخل برشلونة المباراة برصيد 88 نقطة، بينما سيكون رصيد ضيفه 81 نقطة. وبالتالي، فإن أي فوز للفريق المضيف في تلك الليلة سيضمن له اللقب رسمياً قبل 3 جولات فقط على نهاية الموسم، حيث سيصبح فارق 10 نقاط لا يمكن تعويضه.
ولا تقتصر احتمالية التتويج في المناسبة الأبرز على سيناريو الفوز فقط، فحتى التعادل قد يكفي برشلونة إذا ما تعثر ريال مدريد في أي من مبارياته قبل الكلاسيكو، مما قد يوسع الفارق لأكثر من 7 نقاط. بل إن الأمور قد تصل إلى ذروة الإثارة إذا اتسعت الهوة إلى أكثر من 9 نقاط، ليُجبر ريال مدريد على تقديم "ممر شرفي" للبطل المتوّج حديثاً في قلب معقله.
تعكس هذه المعطيات الاستقرار الفني الكبير الذي يعيشه برشلونة تحت قيادة المدرب الألماني هانز فليك، وقدرته على حسم المباريات الكبرى. بينما يواجه ريال مدريد، بقيادة ألفارو أربيلوا، ضغوطاً هائلة لتجنب أي تعثر إضافي، لأن أي نقطة قد تُهدر قبل مايو ستكون بمثابة تقديم لقب الدوري لبرشلونة على طبق من ذهب في مواجهة ستخلدها ذاكرة الليجا.