انتهت ست سنوات من الصمت الجوي القسري، لكن بوابات الأمل فتحت على مصراعيها لـ 130 مسافراً فقط أسبوعياً. هذا هو المكسب والحد المُر في آن واحد، كما كشفته الخطوط الجوية اليمنية رسمياً.
أعلن الناطق الرسمي للخطوط، حاتم الشعبي، استئناف الرحلات المباشرة بين مطار عدن الدولي والعاصمة الأردنية عمّان. الموعد الحاسم سيكون بدءً من يوم الأربعاء الأول من أبريل عام 2026، وفق التصريحات السيادية للشركة.
ولكن، التفاصيل التشغيلية تحمل توجهاً واضحاً: الرحلات ستكون مرتين أسبوعياً، أيام الأربعاء والجمعة. هذا يعني أن السعة الأسبوعية ستقتصر فعلياً على 130 فرصة سفر تقريباً، وهو رقم يلامس عمق الأزمة الإنسانية ويعكس حجم التحدي.
الشركة وضعت سيناريوهات طوارئ، مشروطةً التشغيل باستقرار الوضع الإقليمي، وأمرت وكلاء التذاكر بإصدار تذاكر مرنة للركاب العابرين استعداداً لأي تغييرات مفاجئة قد تطرأ.
هذه الخطوة تأتي كجزء من رؤية تطويرية أوسع لاستعادة النشاط التشغيلي الكامل للناقل الوطني، مع التركيز على تعزيز الربط الجوي وانطلاق الرحلات من عدن تحديداً. الهدف المعلن هو توسيع خيارات السفر وتوفير راحة أكبر للمسافرين بعد فترة التوقف الطويلة.
يبقى السؤال الأكبر معلقاً في سماء المنطقة المتوترة: هل ستثمر هذه الخطوة الأولى كجسر حقيقي للانفراجة، أم ستظل الـ 130 مقعداً أسبوعياً شاهدة على فجوة هائلة بين الحاجة والواقع؟ الوقت وحده، واستقرار الأجواء، سيجيبان.