شملت التعديلات الجذرية في هيكلة الجيش السوداني تعيين نواب جدد في هيئة الأركان للإشراف على قطاعات حيوية تشمل الإدارة والعمليات والتدريب والإمداد والاستخبارات العسكرية، وذلك في خضم تصاعد عسكري خطير.
ويأتي هذا التغيير مع إحالة اللواء محمد عثمان الحسين، الذي شغل منصب رئيس الأركان منذ عام 2019، للتقاعد. ويخلفه اللواء ياسر العطا، الضابط المخضرم ذو الخبرة التي تمتد قرابة الأربعة عقود، والذي برز أيضاً كشخصية سياسية محورية كعضو سابق في مجلس السيادة الانتقالي الذي تشكل عام 2019.
وتتزامن هذه التعيينات مع امتداد خطر النزاع الدائر إلى جبهات جديدة، حيث أصبح إقليم كردفان الجنوبي أكثر جبهات الحرب شراسة، فيما تشتد الاشتباكات في ولاية النيل الأزرق جنوب شرق البلاد. ولا تزال الهجمات شبه اليومية بواسطة الطائرات المسيرة تعطل الحياة وتخلف ضحايا بين الحين والآخر.
وفي تصعيد آخر، أفاد مصدر حكومي وشاهدان باستهداف قوات الدعم السريع لمستشفى في منطقة الجبلين بولاية النيل الأبيض، مما أسفر عن مقتل 9 مدنيين بينهم مدير المستشفى.
وتقترب الحرب الأهلية من دخول عامها الثالث، وهي التي أودت حتى الآن بحياة عشرات الآلاف، ودفعت بأكثر من 11 مليون شخص للنزوح، مما خلق أكبر أزمة نزوح وجوع يشهدها العالم.