الرقم 70 يبدو مطمئناً. لكن الرقم وحده لا يُضيء بيتاً.
حجم المنحة السعودية — بالأرقام الكاملة
وفقاً لموقع مسبيرو / الهيئة الوطنية للإعلام (26 يناير 2026)، قدّم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أربع منح نفطية:
| المنحة | السنة | القيمة |
|---|---|---|
| الأولى | 2018 | 180 مليون دولار |
| الثانية | 2021 | 422 مليون دولار |
| الثالثة | 2022 | 200 مليون دولار |
| الرابعة | 2026 | (لم يُعلن المبلغ) |
الإجمالي المعلن يتجاوز 800 مليون دولار — وهذا رقم ضخم وحقيقي.
ما الذي تغطيه المنحة الحالية؟
الاتفاقية المُوقّعة في 21 يناير 2026 تنص على شراء المشتقات النفطية من شركة بترومسيلة اليمنية لتغذية أكثر من 70 محطة كهرباء في مختلف المحافظات. الهدف المعلن: "تشغيل المنشآت الحيوية وتنشيط دور الشركات اليمنية في منظومة الطاقة" وفقاً لمسبيرو.
شحنات المنحة بدأت فعلاً في 26 يناير 2026 من مقر بترومسيلة لإيصالها لمحطات التوليد.
لماذا لا تزال الكهرباء منقطعة في بعض المناطق؟
الإجابة ليست في المنحة بل في ما بعدها:
مشكلة 1 — البنية التحتية: خطوط النقل في حضرموت تتعطل بسبب أمطار عادية (كما حدث في 14 و29 مارس). المحطات نفسها قديمة وتحتاج صيانة مستمرة.
مشكلة 2 — التوزيع غير المتساوي: بعض المحافظات تستلم حصصها بانتظام وبعضها يتأخر. المناطق البعيدة والأصعب في الوصول لوجستياً هي الأكثر حرماناً.
مشكلة 3 — الطلب يفوق العرض: 70 محطة رقم كبير لكنه قد لا يكفي لتغطية كل الاحتياجات — خاصة في الصيف.
مشكلة 4 — عوامل خارجية: نقاط التفتيش والجبايات تعيق حركة شاحنات الوقود. والسيول تقطع الطرقات أحياناً.
الخلاصة
المنحة السعودية تحل جزءاً حيوياً من المعادلة: الوقود. لكن الكهرباء المستقرة تحتاج: وقود + محطات سليمة + شبكة نقل حديثة + إدارة كفؤة + مصادر طاقة بديلة. كل جزء مفقود = انقطاع إضافي.
قد يعجبك أيضا :
70 محطة في الأوراق. كم منها يعمل بكامل طاقته في هذه اللحظة؟ — هذا السؤال يستحق إجابة رسمية شفافة.