الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: حرب تضرب الريال اليمني.. أزمة سيولة خانقة وسوق سوداء تتفشى - هل توقف العيد؟
عاجل: حرب تضرب الريال اليمني.. أزمة سيولة خانقة وسوق سوداء تتفشى - هل توقف العيد؟

عاجل: حرب تضرب الريال اليمني.. أزمة سيولة خانقة وسوق سوداء تتفشى - هل توقف العيد؟

نشر: verified icon مروان الظفاري 21 أبريل 2026 الساعة 08:30 صباحاً

اقتصادٌ يمني مكفوف يمنعه جشع المضاربين من شراء احتياجات العيد، حيث توقفت شركات الصرافة والبنوك في عدن وتعز كلياً عن صرف العملة المحلية. هذا التوقف المفاجئ هو العرّاف الأبرز لأزمة سيولة خانقة تضرب الريال اليمني، وسط نشاط متزايد للسوق السوداء.

الأزمة تأتي في لحظة حرجة مع اقتراب عيد الفطر وارتفاع تحويلات المغتربين والطلب المحلي على الريال. ويفاقمها ضغوط خارجية تتمثل في الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، التي تزيد تكاليف الشحن والتأمين وتولد تأثيرات تضخمية.

تقوم السلطات النقدية بضخ كتلة من الأوراق النقدية الصغيرة (فئات 100 و200 ريال) لمواجهة الأزمة، لكنها تواجه رفضاً في الأسواق ومحلات الصرافة، بحسب شكاوى مواطنين.

في تحليل للوضع، يشير الخبير الاقتصادي هشام الصرمي إلى أن المشكلة ليست في نقص النقد، بل في "أزمة خروج النقد عن الدورة النقدية"، حيث يتم اكتناز معظم الكتلة النقدية التي طُبعت خلال سنوات الحرب من قبل ما يسميه "اقتصاد الظل"، المكون من مضاربين وشركات صرافة وبنوك وشركات تجارية مرتبطة بعلاقات وطيدة.

من جهة أخرى، يرى المحلل الاقتصادي وفيق صالح أن الدعم السعودي الذي أدى إلى تشبع السوق من العملة الصعبة قد أرسل رسائل إيجابية، دفعت التجار الكبار إلى اكتناز العملة المحلية إدراكاً منهم بأنها ستتحسن لتحقيق أرباح. ويؤكد أن البنك المركزي فشل في إقناعهم بالإفراج عن هذه السيولة المكتنزة.

الصرمي يوضح أن القوى المضاربة تستغل الحرب واقتراب العيد والضغط على الأسواق للعودة إلى أنشطتها السابقة في التحكم بالسيولة، والتي سبق أن حدّ منها البنك المركزي اليمني في عدن.

ويقترح الصرمي حزمة متكاملة للحل، تتضمن إلزام شركات الصرافة بالإفصاح عن مراكزها النقدية، وضع سقوف للاحتفاظ بالنقد، تنظيم سوق الصرافة عبر تقليص عدد الشركات وفرض نظام رقابة إلكترونية حظية، وتوسيع الدفع الإلكتروني لتقليل التداول النقدي. ويشدد على أن استعادة الثقة بالبنوك هي أهم عنصر، "فبدون ثقة الجمهور لن تعود السيولة إلى النظام المالي مطلقاً".

اللافت أن الأزمة الحالية هي تجدد لمشكلة كانت محتدمة منذ مطلع فبراير/شباط الماضي، بعد فترة هدوء نسبي. وأصبحت السوق السوداء للعملة تنتشر في كثير من المناطق في عدن، بحسب رصد "العربي الجديد".

اخر تحديث: 21 أبريل 2026 الساعة 10:37 صباحاً
شارك الخبر