ثماني سنوات من الاستغاثة دون استجابة - هكذا يلخص مدير المركز الصحي بمدينة الغرفة مأساة المؤسسة الطبية الوحيدة في وادي حضرموت التي تعمل على مدار الساعة، والتي تتحول مع كل موسم أمطار إلى مستنقعات مائية تهدد حياة عشرات الآلاف من المرضى.
المشهد صادم: برك مائية راكدة تحاصر أسرة المرضى وتغمر أروقة المنشأة الصحية الحيوية، فيما يضطر العاملون والمراجعون للخوض عبر المياه الملوثة للوصول إلى غرف العلاج والطوارئ.
وبحسب تصريحات عبدالله العاس، مدير المركز، فإن "المعاناة مستمرة للعام الثامن على التوالي دون حلول جذرية" رغم المراسلات المتكررة والشكاوى المرفوعة للسلطة المحلية ومديرية سيئون ومكتب الأشغال العامة والطرق.
الوضع يزداد خطورة عندما ندرك أن هذا المركز يمثل الملاذ الوحيد لآلاف المواطنين من داخل الغرفة وضواحيها والمناطق النائية، حيث يقدم خدماته دون انقطاع حتى في الأعياد والعطل الرسمية.
ويحذر مدير المركز من أن استمرار الأوضاع الراهنة "يشكل تهديداً حقيقياً للمركز وللخدمات الصحية" التي يقدمها، مؤكداً أن المعالجة تستدعي تدخلاً عاجلاً يراعي عدم الإضرار بالمنازل المحيطة.
وفي ظل صمت الجهات المختصة، يتجه النداء الآن إلى الوكيل جمعان سالمين بارباع ووكلائه المساعدين والشخصيات الاجتماعية للتدخل السريع قبل أن تتطور الأزمة إلى كارثة صحية حقيقية تضرب قلب وادي حضرموت.