إنجاز تاريخي يهز عالم التعدين: للمرة الأولى في التاريخ العربي المعاصر، ينجح منجم مصري في اختراق قائمة العمالقة العشرين لإنتاج الذهب عالمياً، محققاً إنتاجاً قياسياً يبلغ نصف مليون أوقية سنوياً ومؤكداً تحول مصر إلى لاعب محوري في السوق الذهبية الدولية.
تصدر منجم السكري المشهد العربي بعدما تمكن من الدخول ضمن قائمة أضخم عشرين منجماً للذهب على مستوى الكوكب، وفقاً لتقييمات مؤسسة إس أند بي جلوبال المرموقة التي اعتمدت معايير الإنتاج السنوي كأساس للترتيب. هذا الإنجاز التاريخي جاء بفضل قفزة إنتاجية ملحوظة وصلت إلى 500 ألف أوقية من المعدن النفيس خلال عام 2025، مسجلة نمواً بنسبة 4% مقارنة بالأداء السابق.
موقع استراتيجي بإرث حضاري عريق:
- يتربع المنجم في قلب الصحراء الشرقية بالقرب من مرسى علم على شاطئ البحر الأحمر
- يُمثل أول مشروع تعديني حديث للذهب في مصر بتقنيات عالمية متطورة
- تؤكد الاكتشافات الأثرية لعام 2025 وجود مجمعات صناعية قديمة لمعالجة الذهب في ذات المنطقة عبر حقب تاريخية متعاقبة
أرقام تتحدث عن التفوق: رغم انخفاض الإنتاج بنسبة 5% في الربع الأخير نتيجة معالجة خامات أقل جودة، حافظ المنجم على متوسط تكلفة إنتاج منخفض يقدر بـ783 دولاراً للأوقية الواحدة، مما يعزز قدرته التنافسية أمام العمالقة العالميين. كما شهد النصف الأول من العام طفرة نمو بلغت 9% على أساس سنوي.
استثمارات ضخمة تعيد تشكيل الخريطة: شهد المشروع تحولاً جذرياً بعد استحواذ عملاق التعدين العالمي أنجلو جولد أشانتي على الشركة المشغلة في صفقة استراتيجية بقيمة 2.5 مليار دولار. هذه الخطوة فتحت آفاقاً جديدة لضخ استثمارات إضافية تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية وتحسين مستويات الكفاءة التشغيلية حتى عام 2027.
تأتي هذه القفزة النوعية في ظل سياق عالمي مضطرب شهد تقلبات حادة في أسعار الذهب تحت وطأة التوترات الجيوسياسية والأزمات الإقليمية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط والتصعيد مع إيران. ورغم هذه التحديات، تواصل الحكومة المصرية دعمها اللامحدود للقطاع من خلال تعزيز الشراكات الدولية ونقل التكنولوجيا المتقدمة.