الرئيسية / شؤون محلية / لِمَ استغرق الأمر 48 ساعة فقط لتتحول خريطة القرن الأفريقي؟ السر يكمن في هذه الخطوة التاريخية للسعودية
لِمَ استغرق الأمر 48 ساعة فقط لتتحول خريطة القرن الأفريقي؟ السر يكمن في هذه الخطوة التاريخية للسعودية

لِمَ استغرق الأمر 48 ساعة فقط لتتحول خريطة القرن الأفريقي؟ السر يكمن في هذه الخطوة التاريخية للسعودية

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 24 مارس 2026 الساعة 12:30 صباحاً

لم تستغرق خريطة القرن الأفريقي سوى يومين لتتغير جذرياً. حيث تحركت الرياض بسرعة البرق، بعد قرار مقديشو الشهير، لتملأ الفراغ الاستراتيجي بإبرام اتفاقية بحرية تاريخية يوم 21 فبراير 2026.

وضع وزير النقل البحري الصومالي عبد القادر محمد نور ونظيره السعودي صالح بن ناصر الجاسر توقيعهما على الشراكة التي تهدف إلى تحديث قطاع الموانئ والنقل البحري الصومالي بالكامل، ورفع كفاءة العاملين فيه، ضمن رؤية لتتحول البلاد إلى مركز لوجستي تنافسي.

جاءت هذه الخطوة السريعة والحاسمة في أعقاب قرار الصومال إلغاء جميع شراكاته مع الإمارات العربية المتحدة، والتي كانت تسيطر على موانئ حيوية مثل بربرة وبوصاصو، مما خلق فراغاً استراتيجياً في القرن الأفريقي.

في تصريح له خلال التوقيع، أكد الوزير الصومالي أن هذه الشراكة تهدف إلى حماية السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية للصومال، في رسالة دبلوماسية واضحة تحيط بحدود البلاد وسط التنافس الإقليمي على الممرات البحرية الحيوية.

ولا تقتصر الاتفاقية على البعد السياسي فحسب، بل تم تصميمها لتسريع النمو الوطني عبر ترقية الشبكات اللوجستية الساحلية وتعزيز رأس المال البشري في القطاع البحري، مما يوفر فرصاً اقتصادية ضخمة.

وتكتسب هذه الصفقة أهميتها من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للصومال، حيث تشرف ممرات البحر الأحمر وخليج عدن التي تتحكم بنحو 12% من التجارة البحرية العالمية، مما يجعلها محط أنظار القوى الإقليمية.

بالنسبة للصومال، تمثل الاتفاقية فرصة للإنعاش الاقتصادي وزيادة الاستقلالية في اختيار الشركاء. أما السعودية، فتحقق اختراقاً استراتيجياً مهماً يتوافق مع أهداف رؤيتها 2030 لتوسيع النفوذ وتعزيز الدور الإقليمي.

اخر تحديث: 24 مارس 2026 الساعة 02:03 صباحاً
شارك الخبر