في إنجاز تاريخي يعيد تشكيل خريطة السياحة العالمية، حققت المملكة العربية السعودية المركز الأول على مستوى العالم في نمو إيرادات السياح الدوليين، مع توقعات بوصول العدد الإجمالي للسياح إلى 122 مليون زائر خلال العام الجاري 2025.
وفقاً لتقرير باروميتر السياحة العالمية 2025، تصدرت السعودية قائمة الدول عالمياً في معدل نمو عائدات السياحة الدولية مقارنة بعام 2019، لتقفز إلى المرتبة الثانية عشرة عالمياً في إجمالي عائدات السياحة الدولية.
الأرقام تكشف عن نمو استثنائي بنسبة 5% مقارنة بعام 2024، حيث وصل إجمالي الزوار في العام الماضي إلى 116 مليون شخص، منهم 29.7 مليون وافد من الخارج و86.2 مليون سائح محلي. المتوقع أن يرتفع عدد السياح الوافدين إلى 30 مليون (بنمو 8.4%) فيما سيصل المحليون إلى 92 مليون زائر.
طفرة في البنية التحتية والعمالة
شهد القطاع نمواً متفجراً في مرافق الضيافة بزيادة 40.6% خلال عام واحد فقط، ليصل العدد الإجمالي إلى 5,622 مرفقاً مرخصاً. توزعت هذه المرافق بين 2,667 فندقاً (47.4%) و2,955 شقة مخدومة ومرفق ضيافة آخر (52.6%).
- معدل إشغال الفنادق: 49.1% (+2.9 نقطة مئوية)
- معدل إشغال الشقق المخدومة: 57.4%
- متوسط مدة الإقامة: 4.1 ليلة في الفنادق
كما قفز عدد العاملين في القطاع السياحي بنسبة 6.4% ليصل إلى مليون و9,691 مشتغل، يمثل السعوديون منهم 245,171 شخصاً (24.3%) بينما يشكل غير السعوديين 764,520 عاملاً (75.7%).
تنوع في مصادر السياح وأغراض الزيارة
تصدرت مصر قائمة الجنسيات الأكثر زيارة بـ 3.2 مليون سائح، تليها باكستان بـ 2.8 مليون زائر. وشكلت زيارة الأصدقاء والأقارب 20% من إجمالي أغراض زيارة الوافدين للمملكة.
رؤية مستقبلية طموحة
تعمل المملكة على مشاريع مستقبلية استثنائية تتضمن مدينة ذا لاين في نيوم، والمدينة الذكية العمودية متعددة الطبقات التي تهدف لتوفير جميع الخدمات في نطاق 5 دقائق واستخدام الطاقة المتجددة بالكامل.
هذا التطور النوعي يضع السعودية كمنصة سياحية متكاملة تجمع بين عراقة التاريخ وإثارة الترفيه وجمال الطبيعة، مع نظرة استشرافية تعيد تعريف مفهوم السياحة المستقبلية على مستوى العالم.