رفض معتمد جمال، المدير الفني للزمالك، عرضاً مالياً خيالياً بلغ أربعة أضعاف راتبه الحالي، مقدماً الانتماء للقلعة البيضاء على إغراءات مالية لا تُعوض من نادٍ عربي كبير. هذا ما أكده مصدر مطلع من داخل النادي، كاشفاً عن حالة من الترقب حول مستقبل المدرب مع الفريق.
وجاء العرض الخارجي، الذي لم يكشف عن هوية النادي العربي، ليضع المدرب المصري في اختبار صعب بين الطموح المادي والولاء الكروي، حيث وصف المصدر أن المقابل المالي المذكور لا يمكن رفضه من الناحية المادية.
وفي موقف لافت، أبدى معتمد جمال تمسكاً واضحاً بالبقاء داخل أسوار ميت عقبة، حيث طلب من وكلاء العرض تأجيل أي مناقشات تتعلق برحيله المحتمل حتى نهاية الموسم الحالي. وبرر المصدر موقف المدرب بأن مغادرة الفريق في منتصف مشواره المحلي والقاري أمر في غاية الصعوبة ولن يقبل به حرصاً على استقرار الفريق وجماهيره.
ويكمن عنصر آخر من الغموض في الوضع التعاقدي للمدرب، حيث كشف المصدر أن معتمد جمال لم يوقع حتى الآن على أي عقود رسمية طويلة الأمد مع الزمالك، مما يمنح موقفه القانوني مرونة كبيرة في حال قرر الرحيل. ومع ذلك، أشار المصدر إلى أن المدرب يرى أن علاقته بالزمالك أكبر من أي عقود ورقية.
وأوضح المصدر أن القرار النهائي بشأن بقاء أو رحيل معتمد جمال سيتحدد في جلسة يجمعها المدرب بمجلس إدارة النادي بنهاية الموسم، لتقييم الفترة الماضية وتحديد ملامح المرحلة القادمة.
ويرى خبراء كرة القدم أن رفض عرض يمنح المدرب 400% من راتبه الحالي يضعه في مكانة مميزة لدى جماهير الزمالك ويعكس وعياً بأهمية الاستقرار الفني. ودعا الخبراء إدارة النادي إلى حسم ملف المدير الفني وتقنين وضعه التعاقدي لتفادي أي ضغوط خارجية مستقبلية، خاصة في ظل ترقب الجماهير لتحقيق البطولات واستعادة بريق الفريق محلياً وإفريقياً.