ينزلق 21.6 مليون يمني نحو هاوية المجاعة بعدما قررت القوى الغربية تقليص مساعداتها الإنسانية خلال عام 2026، في خطوة صادمة تدفع بالبلاد إلى مرحلة كارثية جديدة قد تشكل أسوأ كارثة إنسانية في القرن الحادي والعشرين.
كشف تقرير مؤثر أعدته منظمة ImpACT الدولية لسياسات حقوق الإنسان أن النظام الصحي اليمني بات على شفا انهيار كامل، فيما لا يتجاوز التمويل المتاح سوى 680 مليون دولار مقابل احتياجات تُقدر بمليارات الدولارات.
- فجوة مميتة: ثلثا السكان (21.6 مليون شخص) يعيشون في هشاشة إنسانية حادة
- وفيات صادمة: 377 ألف شخص لقوا حتفهم منذ 2015، 60% منهم بسبب الجوع والمرض
- انتشار وبائي: 95 ألف حالة كوليرا و258 وفاة خلال 2024-2025
الولايات المتحدة، التي كانت العمود الفقري لعمليات الإغاثة، قلصت مساهماتها بشكل حاد، ما أدى لتوقف برامج حيوية وتسريح مئات العاملين، بينهم نساء يقدن منظمات محلية تقدم خدمات مجتمعية أساسية.
الكوارث المناخية تضاعف المعاناة، حيث تسببت فيضانات مأرب في زيادة الضغط على برامج الدعم النقدي الطارئ، بينما تواجه الأسر اختياراً مؤلماً بين الغذاء والدواء.
العنف المستمر يُعقد المشهد أكثر، إذ سُجلت أكثر من 2500 حادثة سياسية وأمنية مع 1600 قتيل في 2025، بينما أسفرت غارات أمريكية عن مقتل 238 مدنياً وإصابة 467 آخرين، في عمليات وصفتها منظمات حقوقية بأنها قد ترقى لجرائم حرب.
التقرير يحذر من أن انتشار الأمراض المعدية كالكوليرا والحصبة وشلل الأطفال قد يتجاوز الحدود اليمنية ليهدد دول الجوار، فضلاً عن تأثير التوترات في البحر الأحمر على التجارة العالمية.
مع إلغاء برامج مساعدات بقيمة 107 مليون دولار وانهيار اقتصادي مستمر، يواجه اليمن حلقة مفرغة من الفقر وعدم الاستقرار قد تخلق مجاعة واسعة النطاق تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً قبل فوات الأوان.