وسط سباق محموم بين القوى العالمية، نجحت المملكة العربية السعودية في كسر حاجز التوقعات بتحقيق المرتبة الـ14 عالمياً في مؤشر الذكاء الاصطناعي لعام 2025، مسجلة طفرة استثمارية هائلة بنسبة 56.25% في الإنفاق الحكومي على تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال عام 2024 مقارنة بالعام السابق.
يأتي هذا الإنجاز التاريخي ثمرة لرؤية طموحة وضعها سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، والتي استهدفت ترسيخ مكانة المملكة كقوة عالمية رائدة في مجال التقنيات المتطورة.
شهدت المنظومة التقنية السعودية تحولاً جذرياً منذ تأسيس هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي بموجب أمر ملكي في 2019، حيث تم وضع استراتيجية وطنية شاملة لقيادة التحول نحو اقتصاد المعرفة وتوظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الأولويات التنموية وتعزيز التنويع الاقتصادي.
نقلت هذه الاستراتيجية الطموحة المملكة من مرحلة الرؤى النظرية إلى واقع التطبيق العملي، من خلال تنظيم منظومة متكاملة للبيانات والذكاء الاصطناعي، ووضع أُطر سياسية ومعايير منظمة، إلى جانب الاستثمار في تطوير الكوادر الوطنية المتخصصة وإنشاء بنية تحتية رقمية متطورة وسحابات حكومية، مما حفز نمو القطاعات التقنية المتقدمة.
الأرقام تتحدث بوضوح عن حجم الطموح السعودي: فبالإضافة إلى تحقيق مراكز متقدمة في مؤشرات الحوكمة والابتكار وتنمية رأس المال البشري، ضخت المملكة استثمارات ضخمة وصلت إلى 9.1 مليار دولار لتمويل الشركات السعودية العاملة في هذا القطاع الحيوي.
- إطلاق مشاريع تقنية متقدمة تضمنت الحاسب فائق الأداء "شاهين 3"
- تدشين مركز بيانات حكومي بمعايير عالمية
- تنفيذ برامج تدريب وتأهيل لسد الفجوة المعرفية ورفع الوعي بتقنيات الذكاء الاصطناعي
على الصعيد الدولي، رسخت المملكة التزامها بقيادة الجهود العالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وساهمت في تأسيس مركز آيكاير الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وحققت السبق بانضمامها كأول دولة عربية إلى الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي، مما يؤكد مكانتها المتصاعدة ودورها المحوري في تشكيل مستقبل هذا المجال على المستوى العالمي.