قفز النادي الأهلي السعودي إلى صدارة المشهد الكروي الآسيوي، محققاً إنجازاً تاريخياً وتلقى مكافأة مالية ضخمة بلغت 12 مليون دولار بعد تتويجه بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة. لكن هذا الانتصار الباهر يقابله وضع متأخر في سباق الدوري المحلي وتحديات إدارية قد تحول الفرحة إلى أزمة.
وفي خضم هذه الفترة الذهبية التي امتدت لقرابة ثلاثة أسابيع في جدة، أشار المتحدث الرسمي للنادي، ماجد الفهمي، إلى أن البطولة الآسيوية كانت "النخبة سهلة علينا". هذه الثقة العالية ترفع الآن سقف التوقعات وسط جماهير النادي.
يجد الأهلي نفسه حالياً في المركز الثالث بجدول دوري روشن السعودي، بفارق نقاط عن الصدارة، مما يفرض عليه سلسلة انتصارات دون تعثر لاستعادة زمام المنافسة على اللقب المحلي.
ويتعرض النادي لاختبار قانوني خارج الملعب، حيث تدرس قضية مرفوعة من نادي القادسية بشأن مباراة الجولة التاسعة، حالياً قيد النظر لدى مركز التحكيم الرياضي السعودي. قرار هذه القضية، الذي قد يتأخر حتى نهاية الموسم، قد يؤثر بشكل مباشر على ترتيب الدوري، وهو ما يعيد للأذهان واقعة الموسم الماضي حين أدى قرار تحكيمي متأخر إلى تغيير ملامح الجدول.
وتواصلت التحديات داخل المستطيل الأخضر خلال مباراة الفيحاء، حيث أشار المهاجم إيفان توني إلى تصريحات مثيرة من الحكم الرابع اعتبرها الفريق محاولة للتأثير على تركيز اللاعبين. وعبر المدرب ماتياس يايسله عن استيائه من الواقعة، كما زادت تصريحات اللاعب ويندرسون جالينو عبر وسائل التواصل الاجتماعي من حدة الجدل.
وتتوقع تقارير إعلامية أن لجنة الانضباط قد تدرس فرض غرامات مالية على بعض لاعبي الأهلي دون إيقاف، وهو ما قد يعد خبراً إيجابياً للفريق في المراحل الحاسمة.
رغم فارق النقاط الذي يصل إلى 10 نقاط عن المتصدر، فإن حسابات الدوري لا تزال مفتوحة بسبب تفاوت عدد المباريات التي خاضتها الفرق ووجود مواجهات مباشرة قد تقلب الموازين.
وتتجه الأنظار إلى نجوم الفريق، خاصة رياض محرز الذي عبر عن طموح النادي لتحقيق لقب الدوري وإنهاء الموسم بأفضل صورة.
ويضع التتويج القاري الأهلي أمام اختبار أكثر تعقيداً في دوري لا يرحم، حيث أي تعثر قد يكلف الفريق حلمه المحلي. نجاح الفريق في الجمع بين اللقبين سيكون إنجازاً تاريخياً يؤكد قوة النادي على المستويين المحلي والقاري.