لأول مرة في تاريخها الحديث، تواجه محافظة مأرب موجة حر قياسية حولتها إلى "فرن مشوي" حقيقي، حيث تجاوزت مؤشرات الحرارة كافة المعدلات الطبيعية بشكل مرعب، مما أدى إلى توقف شبه كامل للحياة الطبيعية في شوارع المحافظة خلال ساعات النهار.
وشهدت درجات الحرارة قفزات حادة ومفاجئة، خاصة أثناء فترات الظهيرة عندما تبلغ أشعة الشمس ذروة شدتها، مما دفع المواطنين للاحتماء في منازلهم تجنباً للتعرض المباشر لهذا الجحيم المناخي. الوضع تطور من مجرد انزعاج عابر إلى حالة طوارئ حقيقية تستدعي أقصى درجات اليقظة.
ووجه سكان المحافظة نداءات استغاثة عاجلة للفئات الأكثر عرضة للخطر، وتحديداً:
- كبار السن الذين تضعف قدرتهم على تحمل الحرارة الشديدة
- الأطفال الأكثر تأثراً بضربات الشمس
- مرضى الأمراض المزمنة الذين يواجهون مضاعفات خطيرة
وحذر الأهالي من أن هذا الارتفاع الاستثناوي في الحرارة يحمل تهديداً مباشراً لحياة الآلاف، مع احتمالية حدوث إغماءات جماعية أو إصابات خطيرة بضربات الشمس القاتلة.
وفي ظل تصاعد المخاوف، ناشد المواطنون الجهات الصحية المختصة والمنظمات الإنسانية التدخل الفوري لإطلاق حملات توعية شاملة حول آليات التعامل الآمن مع هذه الكارثة المناخية، وتجنب تداعياتها المدمرة على الصحة العامة للسكان.