أربعة انتصارات فحسب من عشر مواجهات - هكذا تلخص الأرقام الصادمة واقع الأهلي المؤلم الذي تأكد بهزيمة جديدة أمام طلائع الجيش (1-2) في مباراة مؤجلة من الجولة الخامسة عشرة للدوري الممتاز، لتضاف خسارة ثالثة نقاط إلى سلسلة النكسات التي يعيشها المارد الأحمر.
الإحصائيات تفضح حجم الانتكاسة: 40% فقط معدل انتصارات الفريق في آخر عشر مواجهات على الصعيدين المحلي والقاري، حيث اكتفى بطل القارة بأربع انتصارات مقابل خمس تعادلات وهزيمة واحدة، في مؤشر ينذر بخطر حقيقي على طموحات الموسم.
السلسلة المتعثرة شملت تعادلات محبطة مع يانج أفريكانز التنزاني والبنك الأهلي وشبيبة القبائل الجزائري، إلى جانب انتصارات بشق الأنفس على الإسماعيلي والجونة وسموحة، قبل أن تختتم بالسقوط المدوي أمام طلائع الجيش رغم الفوز الوحيد المقنع على المقاولون العرب.
الاعتراف بالمسؤولية والكشف عن السبب الخطير
في مشهد نادر من الصراحة، تحمل المدير الفني توروب المسؤولية الكاملة عن الهزيمة أمام اللاعبين والجماهير، مؤكداً أنه حذر الفريق مسبقاً من أهمية هذه المواجهة تحديداً لما كانت ستمثله من دفعة قوية في جدول الترتيب قبل المرحلة الثانية.
التشخيص الفني كان بمثابة جرس إنذار: خلل في التنظيم الدفاعي ناتج عن إخفاق بعض لاعبي الخط الأمامي في أداء واجباتهم الدفاعية المطلوبة، مما منح المنافس مساحات واسعة لبناء هجمات مرتدة خطيرة أفقدت الفريق توازنه في اللحظات الحاسمة.
وأوضح توروب أن الفريق قدم شوطاً أولاً ممتازاً وصنع فرصاً عديدة، لكن الكارثة الحقيقية جاءت في الشوط الثاني مع تراجع حاد في مخزون الطاقة والحلول الهجومية، مقابل استغلال مثالي من طلائع الجيش للأخطاء التكتيكية.
سباق مع الزمن لإنقاذ الموسم
مع ضغط المباريات المقبلة وقلة الوقت المتاح لتضميد الجراح، يواجه الجهاز الفني تحدياً حقيقياً في تصحيح المسار الدفاعي وإعادة الانضباط التكتيكي، خاصة مع استمرار المنافسة على الألقاب المحلية والقارية في ظل هذا التذبذب الخطير في النتائج.