ديون تصل إلى 2.5 مليون دولار تهدد بإيقاف الزمالك أفريقياً، فيما يكرّم النادي رجلاً قدم له أكثر من نصف قرن من الدعم. هذا هو التناقض الذي يعيشه نادي الزمالك في أيامه الحالية، حيث تتصاعد أزمة مالية طاحنة تزامناً مع قرار مجلس إدارته برئاسة حسين لبيب، بتعيين ممدوح عباس رئيساً شرفياً للنادي.
جاء قرار التكريم تقديراً لمسيرة دعم طويلة تجاوزت الخمسين عاماً، وفق بيان النادي الذي أشاد بانتماء عباس العميق وحرصه المتواصل. لكن المشهد الاحتفالي يحجب وراءه أزمة عاجلة. فمصدر مطلع داخل النادي كشف أن مشاركة الفريق في البطولات الأفريقية الموسم المقبل معلقة على حل قضايا مالية معلقة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تتعلق بسداد ديون مستحقة.
وأوضح المصدر أن النادي يسعى جاهداً لحسم هذا الملف قبل نهاية مايو المقبل، مؤكداً أن "النادي لن يقبل غياب الفريق عن المنافسات القارية". ويأتي هذا السعي استجابة لشروط الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) التي تلزم الأندية بسداد جميع الديون المستحقة عن سنوات سابقة، بالإضافة إلى الالتزامات المالية الجارية، كشرط أساسي للحصول على ترخيص المشاركة.
وتشمل القضايا المعلقة ديوناً لمدربين ولاعبين سابقين وأندية أجنبية، بقيم إجمالية ضخمة. ومن بين هذه الديون مبلغ 120 ألف دولار للمدير الفني السابق جوزيه جوميز، و60 ألف دولار لطاقمه المساعد. كما يدين النادي بمبلغ 133 ألف دولار للمدرب السويسري كريستيان غروس، وحوالي 505 آلاف دولار للنجم التونسي فرجاني ساسي.
وتتصدر القائمة دين قدره مليون و600 ألف دولار للاعب السنغالي إبراهيما نداي. إلى جانب ذلك، هناك ديون لأندية أجنبية تشمل 200 ألف يورو لنادي إستريلا دا أمادورا البرتغالي، و170 ألف يورو لنادي رويال شارلروا البلجيكي، و800 ألف دولار لنادي أوليكساندريا الأوكراني، و250 ألف دولار لنادي نهضة الزمامرة المغربي.
وبهذا، يجد نادي الزمالك نفسه على مفترق طرق حاسم: إما أن ينجح في تسوية هذه المطالبات المالية المتشابكة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، أو أن يخاطر بغياب قسري عن الساحة القارية، في تحدٍ صارخ يلامس عمق تاريخه وطموحات جماهيره.