الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: فتوحات رمضان المجيدة... كيف سحق الظاهر بيبرس الصليبيين في أنطاكية وأعاد كتابة التاريخ؟
عاجل: فتوحات رمضان المجيدة... كيف سحق الظاهر بيبرس الصليبيين في أنطاكية وأعاد كتابة التاريخ؟

عاجل: فتوحات رمضان المجيدة... كيف سحق الظاهر بيبرس الصليبيين في أنطاكية وأعاد كتابة التاريخ؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 03 مارس 2026 الساعة 01:00 صباحاً

في الثاني عشر من رمضان عام 666هـ (25 مايو 1268م)، وجه السلطان المملوكي الظاهر بيبرس ضربة قاصمة للوجود الصليبي حين اقتحم أنطاكية العريقة بعد محاصرة محكمة، مسدلاً الستار على معقل حصين ظل في أيدي الغزاة لعقود طويلة.

شهد هذا التاريخ المبارك - الذي يحتفل به المسلمون كيوم النصر الرمضاني - عدة أحداث مفصلية غيرت وجه الحضارة الإسلامية على مدى أكثر من ستة قرون. فبينما كان بيبرس يحرر أنطاكية من الصليبيين، سجل هذا اليوم عبر التاريخ انتصارات عمرانية وعلمية وسياسية خالدة.

ففي عام 254هـ (867م)، وطئت أقدام أحمد بن طولون أرض الكنانة قادماً من العراق، ليؤسس دولة مستقلة بسطت نفوذها من مصر إلى الحجاز. وبعدها بأحد عشر عاماً، في 265هـ (879م)، اكتمل بناء جامعه الشهير في القطائع بمئذنته الملوية الفريدة، ليبقى أقدم مسجد في مصر احتفظ بتصميمه الأصلي حتى اليوم.

وشهد عام 331هـ (943م) دخول القائد التركي توزون بغداد، مؤذناً ببداية ما عرف بـ"الدولة العباسية الثانية" في ظل تراجع سلطة الخلفاء لصالح القادة العسكريين.

لكن هذا اليوم حمل أيضاً فاجعة علمية كبرى في 597هـ (1200م) برحيل الإمام ابن الجوزي، العملاق الذي صنف نحو 300 مؤلف في علوم شتى، تاركاً إرثاً فكرياً ضخماً لا يزال يُدرّس في الجامعات.

وفي محنة مؤلمة عام 886هـ (1481م)، التهمت النيران المسجد النبوي الشريف للمرة الثانية حين ضربت صاعقة المئذنة أثناء الأذان، لتودي بحياة المؤذن شمس الدين بن الخطيب وتدمر أجزاء واسعة من الحرم الشريف.

هكذا يبرز اليوم الثاني عشر من رمضان كـ"يوم المفاصل التاريخية" في سجلات الحضارة الإسلامية، حيث تلاقت انتصارات العمارة مع فتوحات الجهاد، ومآسي الطبيعة مع عبقرية العلماء، ليرسم خريطة حضارية ممتدة عبر المكان والزمان من مصر إلى العراق، ومن بغداد إلى المدينة المنورة.

اخر تحديث: 03 مارس 2026 الساعة 02:45 صباحاً
شارك الخبر