الرئيسية / شؤون محلية / 12 رمضان: صدفة تاريخية مذهلة... يوم واحد شهد تأسيس أقدم مساجد مصر ووفاة عملاق العلم ابن الجوزي!
12 رمضان: صدفة تاريخية مذهلة... يوم واحد شهد تأسيس أقدم مساجد مصر ووفاة عملاق العلم ابن الجوزي!

12 رمضان: صدفة تاريخية مذهلة... يوم واحد شهد تأسيس أقدم مساجد مصر ووفاة عملاق العلم ابن الجوزي!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 02 مارس 2026 الساعة 09:15 صباحاً

في تزامن يخطف الأنفاس، شهد يوم واحد فقط من شهر رمضان - الثاني عشر تحديداً - ستة أحداث فاصلة غيرت مجرى التاريخ الإسلامي عبر تسعة قرون متتالية! من استعدادات فتح مكة المقدسة إلى رحيل عبقري ألّف ثلاثمائة كتاب، ومن بداية تشييد أعرق مساجد مصر إلى كارثة طبيعية دمرت أقدس المعالم الإسلامية.

تبدأ هذه السلسلة المذهلة من التواريخ المتطابقة بعام 8 هجرية، حين أمر النبي محمد ﷺ أصحابه بالتجهز للحرب دون كشف وجهتهم السرية. كانت تلك بداية الاستعدادات التي توجت بعد ثمانية أيام بالفتح العظيم لمكة في العشرين من رمضان، بعد أن نقضت قريش عهدها مع المسلمين.

وبعد مرور قرنين ونصف، في عام 238 هجرية، واجهت مصر عدواناً بيزنطياً وحشياً عندما اقتحم جيش الروم بقيادة القيصر تيودور الرابع مدينة دمياط. دمر الغزاة المدينة ونهبوها وأحرقوا مساجدها ومساكنها ومخازنها، وارتكبوا مجازر ضد المدنيين، قبل أن يجبرهم المقاومون على الانسحاب لسفنهم.

لكن التاريخ شهد أيضاً إنجازات حضارية عظيمة في هذا التاريخ، ففي عام 265 هجرية انطلقت أعمال تشييد جامع أحمد بن طولون في القطائع - العاصمة الجديدة التي أسسها ابن طولون لدولته في مصر. هذا المسجد الذي لا يزال قائماً حتى اليوم كأحد أقدم وأعرق المساجد المصرية.

وفي عام 597 هجرية، فقدت الأمة الإسلامية أحد أعظم علمائها - الإمام أبو الفرج بن الجوزي - الذي وُلد وتوفي في بغداد. تميز هذا العملاق الفكري بإنتاجية مذهلة، حيث صنف نحو ثلاثمائة مؤلف شملت التفسير والحديث والتاريخ واللغة والطب والفقه والمواعظ، محققاً شهرة واسعة في الخطابة والوعظ.

كما سجل نفس التاريخ في عام 666 هجرية انتصاراً عسكرياً حاسماً، عندما تمكن السلطان الظاهر بيبرس - مؤسس الدولة المملوكية الفعلي - من استعادة أنطاكية من قبضة الصليبيين، في إطار سلسلة انتصاراته التي امتدت من المنصورة وعين جالوت إلى الأبلستين.

وتختتم هذه السلسلة التاريخية المدهشة بحادثة مأساوية في عام 886 هجرية، حين تسببت صاعقة رعدية في احتراق المسجد النبوي للمرة الثانية. ضربت الصاعقة المئذنة الرئيسية أثناء الأذان، فقتلت رئيس المؤذنين الشيخ شمس الدين ابن الخطيب، وتسببت في حريق هائل التهم السقف والجدران والكتب والمصاحف، وأودى بحياة نحو خمسة عشر شخصاً، مما استدعى تدخل السلطان قايتباي لإعادة إعمار المسجد.

اخر تحديث: 02 مارس 2026 الساعة 11:01 صباحاً
شارك الخبر