أدخلت المملكة العربية السعودية معياراً جديداً في سياسات التأشيرة يحمل رؤية أمنية شاملة. جاء ذلك ضمن تحديث كبير لقوائم المنع من دخول المملكة، حيث أعلنت المديرية العامة للجوازات عن إغلاق الأبواب نهائياً أمام فئات محددة لتعزيز الأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي، تماشياً مع رؤية 2030.
ويبرز في هذا التحديث إدراج حاملي الاضطرابات النفسية الحادة لأول مرة ضمن قائمة الممنوعين منعاً دائماً، إلى جانب حاملي الأمراض المعدية الخطيرة التي تشكل خطراً على الصحة العامة. هذه الخطوة الاستباقية تهدف إلى حماية المجتمع وسلامة أفراده وضيوف المملكة الشرعيين.
وتمتد القائمة لتشمل الأشخاص ذوي السوابق الجنائية أو الأحكام القضائية، سواء داخل المملكة أو خارجها. كما يطال الحظر النهائي الأفراد المدرجين على قوائم الإرهاب المحلية والدولية، والمطلوبين أمنياً من قبل الأجهزة السعودية أو نظيراتها العالمية.
ولم تسلم من القرار الفئات التي انتهكت قوانين الإقامة أو العمل سابقاً، بما في ذلك المتجاوزين للمدة المسموحة أو العاملين بدون تصاريح، حتى لو كانت نيتهم زيارة البلاد لأغراض سياحية بحتة.
وتمتد القائمة أيضاً لتشمل من سبق ترحيلهم لأسباب أمنية أو قانونية، والمتورطين في أنشطة تهريب أو الاتجار بالممنوعات، وحاملي الجوازات المزورة، أو من قدموا معلومات كاذبة في طلبات التأشيرة السابقة.
كما يمنع دخول من لهم تاريخ في انتهاك الأنظمة المالية، مثل إصدار شيكات بدون رصيد، والأفراد المنتمين لجماعات أو تنظيمات محظورة دولياً، أو المشتبه في تورطهم بأنشطة تخريبية.
يعتمد التنفيذ على نظام فحص متقدم للجوازات يستند إلى قواعد بيانات محلية ودولية شاملة، لتحليل الخلفية الأمنية والجنائية لكل متقدم، وضمان عدم تسلل أي شخص من الفئات المحظورة.
ويأتي هذا التحرك في إطار التزام المملكة بمحاربة الجريمة المنظمة والإرهاب، مع الحرص على بقائها وجهة آمنة للزوار الذين يستوفون المعايير المطلوبة.