قفزة مذهلة بنسبة 43.1% في السلع المعاد تصديرها خلال ديسمبر الماضي تعيد رسم خريطة التجارة السعودية، فيما تكشف أحدث بيانات التجارة الدولية عن تحول جذري في النمط الاقتصادي للمملكة.
وحققت الصادرات غير البترولية نمواً إيجابياً بلغ 7.4% مقارنة بذات الفترة من العام السابق، لكن التفاصيل تكشف عن مفارقة لافتة: بينما انتعشت عمليات إعادة التصدير بشكل استثنائي، شهدت الصادرات الوطنية تراجعاً بنسبة 8.5%.
الميزان التجاري يسجل انتعاشاً قوياً:
- نمو فائض الميزان التجاري بنسبة 7.1%
- ارتفاع إجمالي الصادرات السلعية بنسبة 3.0%
- زيادة الواردات بنسبة محدودة بلغت 2.4%
- تحسن الصادرات البترولية بنسبة 1.0%
وتشير المؤشرات إلى تراجع نسبة الاعتماد على النفط، حيث انخفضت حصة الصادرات البترولية من إجمالي الصادرات من 68.7% إلى 67.4% خلال عام واحد، مما يعكس نجاح استراتيجيات التنويع الاقتصادي.
على صعيد الشركاء التجاريين: تصدرت اليابان قائمة المستقبلين للصادرات السعودية بحصة 11.7% خلال ديسمبر، بينما هيمنت الصين على الواردات بنسبة 28.7%. وعلى مستوى الربع الأخير من العام، برزت الصين كأهم شريك تجاري للمملكة بنسبة 13.1% للصادرات و27.2% للواردات.
هذه النتائج تعكس تحولاً استراتيجياً نحو ترسيخ مكانة المملكة كمحور تجاري إقليمي، وإن كانت تطرح تساؤلات حول مستقبل القطاعات الإنتاجية المحلية في ضوء التراجع المسجل.