حققت شحنات النفط الخام السعودي من ميناء ينبع قفزة تاريخية وصلت إلى 3.8 مليون برميل يومياً في مارس، محطمة بذلك جميع الأرقام القياسية السابقة وسط إغلاق فعلي لمضيق هرمز بفعل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وأكد مصدر مطلع لقناة العربية، الخميس، استمرار العمليات في الميناء بوتيرة طبيعية رغم الضغط الاستثنائي، مشيراً إلى أن الارتفاع الحاد يأتي استجابة لإغلاق الممر المائي الحيوي أمام صادرات المنطقة.
وتشير معطيات الشحن إلى أن 70 ناقلة عملاقة ستغادر الميناء خلال الشهر الجاري، منها 40 ناقلة لا تزال في طريقها إلى المرفأ، في حين تستحوذ الأسواق الآسيوية على الحصة الأعظم من هذه الكمية الضخمة.
الصين تهيمن على الوجهات بنحو 2.2 مليون برميل يومياً، فيما تتوزع الكميات المتبقية على دول آسيوية أخرى، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.
ويمثل هذا الإنجاز استثماراً ذكياً لخط الأنابيب الاستراتيجي شرق-غرب الذي يمكن المملكة من ضخ ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً إلى ينبع، مما يجنبها التخفيضات الحادة في الإنتاج التي اضطرت إليها دول خليجية أخرى.
وكشفت أرامكو السعودية في العاشر من مارس أن 5 ملايين برميل يومياً من إجمالي الطاقة متاحة للتصدير، بينما يتجه الجزء المتبقي لتلبية احتياجات المصافي المحلية.
وسجل متوسط الحمولات اليومية في ينبع ارتفاعاً مذهلاً من 1.4 مليون برميل في فبراير إلى 2.6 مليون برميل منذ مطلع مارس، مقارنة بـ1.3 مليون برميل في يناير، مما يعكس التسارع الكبير في وتيرة العمليات.