الرئيسية / شؤون محلية / تحدٍ زمني ضخم تطلقه المملكة المغربية... هل يكفي 4 سنوات؟ النافذة الذهبية 2026-2030 فرصة تاريخية وحيدة لإعادة تشكيل جغرافيا أفريقيا.
تحدٍ زمني ضخم تطلقه المملكة المغربية... هل يكفي 4 سنوات؟ النافذة الذهبية 2026-2030 فرصة تاريخية وحيدة لإعادة تشكيل جغرافيا أفريقيا.

تحدٍ زمني ضخم تطلقه المملكة المغربية... هل يكفي 4 سنوات؟ النافذة الذهبية 2026-2030 فرصة تاريخية وحيدة لإعادة تشكيل جغرافيا أفريقيا.

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 28 فبراير 2026 الساعة 09:40 صباحاً

لا مجال للتسويف أو التأجيل؛ هذا هو التحدي الزمني الأضخم في تاريخ النقل المغربي. مع تدشين الملك محمد السادس أشغال الخط الثاني للقطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، أطلقت المملكة عدّاً تنازلياً محسوباً بدقة نحو كأس العالم 2030.

المعادلة واضحة: 53 مليار درهم (5.7 مليار دولار) هي كلفة البنية التحتية لهذا المشروع الضخم، الممتّد على مسافة 430 كيلومتراً، وهو امتداد للخط الأول الذي يربط طنجة بالدار البيضاء منذ 2018.

الهدف ليس مجرد إنجاز هندسي، بل إعادة تعريف الجغرافيا الوطنية برمتها. سيختصر الخط الجديد رحلة طنجة إلى مراكش إلى ساعتين و40 دقيقة فقط، محققاً قفزة زمنية هائلة ستغير مفهوم التنقل بين أبرز المدن الاقتصادية والسياحية في البلاد.

لكن الموعد النهائي يضغط بقوة. لضمان التشغيل الكامل قبل نهائيات مونديال 2030، التي سيستضيفها المغرب مع إسبانيا والبرتغال، تسير الأشغال بوتيرة قياسية. هذا التسارع يفرض إعادة برمجة شاملة لجداول القطارات القائمة اعتباراً من سبتمبر 2025 وحتى نهاية 2027، بما في ذلك تحديث الإشارات وبناء محطات جديدة وإضافة مسارات.

وراء هذا الجدول الزمني المحموم تكمن استثمارات ضخمة تتجاوز السكك الحديدية. يشمل البرنامج شراء 168 قطاراً جديداً بتكلفة 29 مليار درهم، منها 18 قطاراً فائق السرعة من شركة ألستوم الفرنسية، وإنشاء مصنع محلي للصيانة يحقق نسبة اندماج 40% ويوفر آلاف الوظائف.

الربط الاستراتيجي هو جوهر الرهان. بحلول عام 2027، سيربط الخط مطاري الرباط والدار البيضاء بملعب بنسليمان الجديد، وهو ما يمثل عموداً فقرياً للوجستيات خلال البطولة العالمية. كما سيربط مطار محمد الخامس بالعاصمة الرباط في 35 دقيقة فقط.

بين عامي 2026 و2030، ستتحول النافذة الزمنية إلى فرصة تاريخية وحيدة. هذا المشروع لا يهدف فقط لتجهيز المغرب للمونديال، بل لتحويله إلى بوابة لوجستية رئيسية تربط أوروبا بإفريقيا، في سباق قاري لتطوير البنى التحتية وتعزيز الاندماج الاقتصادي. السؤال ليس عما إذا كان المشروع سيُنجز، بل كيف سيُعيد تشكيل خريطة النقل والاقتصاد في المنطقة بأسرها.

اخر تحديث: 28 فبراير 2026 الساعة 11:23 صباحاً
شارك الخبر