ستة أشهر فقط كانت كافية لتحويل واحدة من أكثر صفقات الأهلي ضجيجاً في الشتاء الماضي، إلى أولوية مُلحة على طاولة الإدارة مع اقتراب الصيف. المهاجم الأنجولي إيلتسين كامويش، الذي وصل إلى القلعة الحمراء في يناير 2026 بصفقة إعارة قيمتها نصف مليون دولار، مع خيار شراء يقدر بـ 1.1 مليون دولار، بات على وشك مغادرة النادي.
لم تصمد خطط التعاقد طويلاً أمام أداء اللاعب الذي فشل في ترك بصمة تذكر خلال الفترة الماضية، ليقرر مسئولو النادي الأهلي رسمياً عدم تفعيل خيار الشراء المتفق عليه، مما يعني انتهاء رحلة كامويش مع الفريق عند نهاية الموسم الحالي.
ويعكس هذا القرار، الذي تزامن مع اقتراب ختام منافسات الموسم، تحولاً جذرياً في الموقف. فمنذ 28 يناير 2026، وهو التاريخ الذي تحدثت فيه التقارير عن اقتراب الاتفاق النهائي لتوقيع عقود انتقال كامويش، انقلبت الآية تماماً.
وأكد الناقد الرياضي أحمد جلال، خلال مشاركته في برنامج «الماتش» على قناة «صدى البلد»، أن فشل كامويش في إثبات أحقيته بالقميص الأحمر هو السبب الجوهري وراء هذه الخطوة الحاسمة. وطالب جلال بمحاسبة المسؤول عن إبرام صفقة التعاقد مع المهاجم، مشيراً إلى أن عدم الاستفادة منه قد أثر سلباً على الخطط الهجومية للفريق.
وكشف جلال أن إدارة النادي الأهلي انطلقت بالفعل في مهمة جديدة: إعادة فتح ملف تدعيم خط الهجوم من جذوره. فبعد أن وصل عدم الرضا عن مستوى المهاجم المعار إلى نقطة اللاعودة، بدأ مسؤولو النادي في ترشيح عدد من اللاعبين لشغل مركز الهجوم وتعزيز الصفوف خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
هذه التحركات تُعلن بشكل عملي عن نهاية مرحلة والبدء في حرب تعويضية على الصفقة التي وُصفت بالفاشلة. فبدلاً من مليون ومئة ألف دولار كان مقرراً دفعها للاحتفاظ بكامويش، توجه الأنظار الآن نحو سوق الانتقالات الصيفية للبحث عن بديل «قوي» يحمل آمالاً جديدة لتشكيل هجومي أكثر فاعلية في الموسم المقبل.