تقدم نادي الجيش الملكي المغربي بمذكرة احتجاجية رسمية وشديدة اللهجة إلى اللجان المختصة في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، معترضاً فيها على تقرير مراقب المباراة الليبي جمال أمبي، وموثقاً الاعتداءات التي تعرض لها لاعبوه وجماهيره بمقاطع الفيديو والصور. جاء هذا التصعيد الرسمي على خلفية الأحداث المثيرة للجدل التي شهدتها مباراة الفريق أمام النادي الأهلي المصري في ختام دور المجموعات لدوري الأبطال موسم 2025-2026 على أرضية استاد القاهرة الدولي.
واعتبر النادي المغربي أن تقرير المراقب افتقد للموضوعية ولم ينقل الصورة الحقيقية لما جرى داخل الملعب وفي المدرجات، مشيراً إلى وجود "انتقائية" في رصد الوقائع. وطالبت المذكرة بفتح تحقيق يستند إلى القرائن المادية والتسجيلات المصورة عوضاً عن الاعتماد الكلي على الوصف الكتابي.
وكشفت وثيقة الاحتجاج عن تفاصيل الاعتداءات التي تعرض لها الفريق، حيث أشارت إلى أن مقاطع الفيديو تثبت تعرض اللاعبين لوابل من المقذوفات الصلبة من جانب بعض الجماهير، مما تسبب في إصابة مباشرة للاعب عبد الرحمن حمودان. كما وثقت تعرض المشجعين المغاربة المرافقين للفريق للرشق بالقنينات داخل المدرج المخصص لهم.
وانتقدت المذكرة الترتيبات الأمنية في الاستاد القاهري، مشيرة إلى اضطرار اللاعبين للبقاء داخل غرف الملابس لفترة طويلة بين الشوطين بسبب تعذر الخروج الآمن، ولم يتمكنوا من العودة إلى أرضية الملعب إلا بعد تدخل مباشر من قوات الأمن لتشكيل ممر آمن وسط استمرار الرشق.
ولم يقتصر الاحتجاج على الجانب الأمني، بل شمل أيضاً الأداء التحكيمي، حيث استغربت إدارة الجيش الملكي إشهار أربعة إنذارات في وجه لاعبي الفريق دون مسوغات واضحة من وجهة نظرها، معتبرة أن هذه القرارات ساهمت في توتير الأجواء. وتساءلت عن سبب ما وصفته بـ"التساهل" مع بعض التجاوزات المنسوبة لخصومها، مطالبةً بتطبيق لوائح المسابقة بصرامة ومساواة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يسعى فيه الاتحاد الإفريقي لفرض الانضباط داخل الملاعب للحد من ظواهر الشغب. ومن المتوقع أن تلجأ لجنة الانضباط إلى مراجعة شريط المباراة بالكامل قبل البت في أي عقوبات محتملة، في محاولة للحفاظ على هيبة البطولة القارية.