فجوة مالية تتخطى الـ 1000 ريال للدولار الواحد تشطر الاقتصاد اليمني إلى عالمين منفصلين، حيث يدفع المواطن في عدن ثلاثة أضعاف ما يدفعه نظيره في صنعاء للحصول على الدولار الأميركي ذاته.
وفقاً لآخر تحديثات أسعار الصرف ليوم الأربعاء، سجل الدولار الأميركي في العاصمة المؤقتة عدن مستويات قياسية تراوحت بين 1558 ريالاً للشراء و1582 ريالاً للبيع، بينما استقر في العاصمة صنعاء عند 535 ريالاً للشراء و540 ريالاً للبيع.
هذا التباين الصاعق يعني أن شراء دولار واحد في عدن يتطلب مبلغاً يزيد بنسبة 191% عما هو مطلوب في صنعاء، مما يخلق واقعاً اقتصادياً منقسماً داخل الحدود الجغرافية للبلد الواحد.
الريال السعودي لم يسلم من هذا الانقسام المالي، حيث تضاعفت قيمته في عدن لتصل إلى 410 ريالات يمنية للشراء و413 للبيع، مقارنة بـ 140 ريالاً للشراء و140.5 للبيع في صنعاء.
يعكس هذا التفاوت الحاد استمرار تأثيرات الصراع المسلح على البنية الاقتصادية اليمنية، والذي أدى إلى ظهور سلطتين نقديتين منفصلتين تتحكمان في آليات السوق وفقاً للواقع السياسي المقسم.