خمس دقائق فقط احتاجها الهلال لهز شباك الاتحاد، لكن 85 دقيقة كاملة بالتفوق العددي لم تكن كافية لحسم المعركة! في مشهد درامي مذهل، نجح الاتحاد في انتزاع نقطة ثمينة من أنياب الزعيم العالمي، ليكلفه الصدارة ويهديها للنصر في لحظة تاريخية بملعب المملكة أرينا.
انقلبت المعادلات رأساً على عقب عندما تحول النقص العددي من لعنة إلى نعمة في يد المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، الذي استطاع ببراعة تكتيكية مذهلة إحكام الخطوط الخلفية رغم غياب حسن كادش بالطرد المبكر. وفي المقابل، تألق الحارس الصربي رايكوفيتش كجبل شاهق أمام عواصف الهجمات الهلالية، ليخطف جائزة نجم اللقاء عن جدارة مطلقة.
المفارقة الأكبر أن النمور الاتحادية لم تكتفِ بالدفاع السلبي، بل شنت هجمات مرتدة خطيرة كادت تحسم اللقاء لصالحها، خاصة مع الركلة الجزاء الواضحة التي حُرم منها يوسف النصيري. هذا بينما وقف جيش من المواهب الهلالية عاجزاً أمام عزيمة عشرة محاربين رفضوا الاستسلام.
بهذا التعادل الإيجابي (1-1)، خسر الهلال عرش الصدارة لصالح فارس نجد النصر بفارق نقطة واحدة فقط، في انعطافة جذرية لمسار البطولة. وبينما احتفل مؤسس الكرة السعودية بإنجاز استثنائي في جولة التأسيس، ازدادت حدة الصراع على لقب دوري روشن أقوى البطولات العربية.
الدرس المستفاد: في كرة القدم، العدد لا يصنع النصر دائماً، والإرادة قد تتغلب على كل المنطق الحسابي.