الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: تاسي يحير الخبراء بصعود مفاجئ رغم انهيار النفط... هل بدأت رحلة التعافي أم مجرد وهم؟
عاجل: تاسي يحير الخبراء بصعود مفاجئ رغم انهيار النفط... هل بدأت رحلة التعافي أم مجرد وهم؟

عاجل: تاسي يحير الخبراء بصعود مفاجئ رغم انهيار النفط... هل بدأت رحلة التعافي أم مجرد وهم؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 23 فبراير 2026 الساعة 10:00 مساءاً

في مفارقة صادمة تحير محللي الأسواق، حقق مؤشر تاسي مكاسب طفيفة بنسبة 0.3% ليختتم عند 10,984 نقطة، بينما كانت 202 شركة من أصل 268 تغرق في بحر من الخسائر المدوية، في مشهد يشبه الغريق الذي يبتسم وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة!

البيانات الرسمية لتداول السعودية تكشف حقيقة مرعبة: 75% من الشركات المدرجة تراجعت مقابل ارتفاع 59 شركة فقط، مما يعني أن الصعود الطفيف للمؤشر كان مدفوعاً بقطاعات محددة وليس بزخم حقيقي شامل.

القطاع المصرفي لعب دور البطل المنقذ، حيث قفزت أسهم البنك الأول بنسبة 2.1%، بينما حققت أسهم البنك الأهلي السعودي مكاسب 1.4% ومصرف الراجحي 0.9%، في محاولة يائسة لإنقاذ المؤشر من سقوط محتوم.

النفط يسحب السوق للقاع: انهارت أسعار الخام بأكثر من 1% بعد توجه واشنطن وطهران لجولة ثالثة من المحادثات النووية، مما خفف مخاوف التصعيد العسكري لكنه ألقى بظلاله الثقيلة على قطاع الطاقة.

تكبدت أسهم المصافي خسائر فادحة بنسبة 2.5%، وتراجعت بترو رابغ 0.6%، بينما تماسكت أرامكو السعودية في استقرار نسبي وسط العاصفة.

حجم التداولات البالغ 4.4 مليار ريال على 245.2 مليون سهم يعكس حالة من القلق الشديد، حيث تستقر القيمة السوقية عند 9.3 تريليون ريال كعملاق نائم على صفيح ساخن.

  • الأسهم الأكثر ارتفاعاً: رتال، لازوردي، بوان، نماء للكيماويات، نفوذ
  • الأسهم الأكثر انخفاضاً: المتحدة للتأمين، الأندية للرياضة، البابطين، عناية، المركز الكندي الطبي

السوق الموازية (نمو) لم تسلم من النزيف، حيث أغلقت منخفضة 0.4% عند 23,318 نقطة بتداولات 24.5 مليون ريال، مع تراجع 42 شركة مقابل ارتفاع 25 فقط.

الكارثة الحقيقية: جاء هذا الأداء بعد أسبوع كارثي خسر فيه تاسي 304.5 نقطة بنسبة 2.7%، مع تبخر 178.3 مليار ريال من القيمة السوقية - مبلغ يعادل قرابة 48 مليار دولار!

خبراء الأسواق يربطون هذا التذبذب بقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول رفع الرسوم الجمركية، مما أثار مخاوف عالمية من تباطؤ النمو وتراجع الطلب على الطاقة.

السؤال الأخير: يرى المحللون أن تمسك المؤشر بمستوى 11,000 نقطة يعكس قوة شرائية انتقائية، لكن استمرار الزخم الصاعد يظل مرهوناً بتحسن أسعار النفط وهدوء التوترات الجيوسياسية... فهل نحن أمام بداية التعافي الحقيقي، أم مجرد هدنة مؤقتة قبل العاصفة الكبرى؟

اخر تحديث: 23 فبراير 2026 الساعة 11:51 مساءاً
شارك الخبر