صدمة كبيرة تلوح في الأفق للوافدين العاملين في قطاع النقل الذكي في الكويت، حيث كشف الشيخ فهد اليوسف، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، عن خطط حكومية صارمة لتكويت هذه المهن، مع فرض "كوتا" محددة لتشغيل المواطنين الكويتيين في تطبيقات مثل "أوبر" و"كريم".
وأكد اليوسف أن "المواطن يمكن أن يتعلم هذه الصنعة ويشتغل بها"، مشيراً إلى توفير بيئة داعمة لتعليم المهن الجديدة، في خطوة تهدف إلى دمج الشباب الكويتي في سوق النقل المتطور.
ولتحقيق هذا التحول، أعلن العميد عمر السري، المدير العام للإدارة العامة للمرور، عن إنشاء أربع أكاديميات متخصصة لتعليم القيادة، تتضمن برامج تدريبية مكثفة تصل إلى 20 ساعة للمتمكنين، مع تشديد المعايير المطلوبة للحصول على رخصة القيادة لضمان أعلى مستويات السلامة والكفاءة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خارطة طريق شاملة تستجيب لتحديات قطاع سيارات الأجرة، التي تشمل ضعف معرفة بعض السائقين الوافدين بالشوارع والقوانين المحلية، مما يستدعي تدريباً مكثفاً قبل ممارسة العمل وإبعاداً فورياً لأي مخالف جسيم.
وفي تطور موازٍ يعزز هذه الاستراتيجية، أعلن العميد خالد العدواني عن تحول كامل للخدمات الإلكترونية بنسبة 100% خلال العامين المقبلين، مسجلاً إنجازات ملحوظة في السلامة المرورية بانخفاض الوفيات إلى 193 حالة في 2025.
وتشمل الخطة أيضاً برامج خاصة لتدريب سائقي الدراجات النارية ومندوبي التوصيل، بالتعاون مع شركات متعهدة، حيث سيتم استقدام مدربين مؤهلين لتعليم القوانين المرورية الكويتية قبل البدء في العمل، مما يضع مستقبل آلاف الوظائف الحالية في مهب رياح التغيير.