في خطوة حاسمة، قطعت وزارة التربية الكويتية أمل الطلاب المتغيبين في تعويض ما فاتهم، معلنةً أن الاختبارات القصيرة لن تُعاد للغائبين عنها أبداً. يأتي هذا القرار الصارم ضمن حزمة إجراءات مفصلية تستهدف كسر الروتين الرمضاني وفرض انضباط غير مسبوق، حيث خُصصت أربعة أيام أسبوعياً (الأحد، الاثنين، الثلاثاء، والخميس) حصراً لعقد هذه الاختبارات واستخدام أدوات التقييم المختلفة.
ووجهت الوزارة جميع إدارات الشؤون التعليمية ومنطقتها، بما فيها التعليم الديني والتربية الخاصة، بتطبيق هذه التعليمات فوراً. وترتكز الخطة على عدة ركائز:
- مراقبة يومية مشددة: مع متابعة نسب الحضور بشكل يومي، وإلزام المدارس برفع تقارير عن الغياب لإدارات الشؤون التعليمية قبل نهاية الدوام.
- تقنين الأعذار: حيث لن تُعتد بشهادة مرضية إلا إذا كانت صادرة عن مستشفى حكومي.
- عقوبات رادعة: لمدراء الشؤون التعليمية الذين يتهاونون في التطبيق، حيث قد تصل العقوبات إلى إحالة المخالفين للتحقيق.
- زيارات ميدانية دائمة: لمراقبة انتظام سير العملية التعليمية والتأكد من تطبيق الخطط الدراسية.
وحسب توجيهات الوزارة، ستُستخدم نسب حضور وغياب الطلاب كأحد المؤشرات الأساسية لتقييم أداء الإدارات التعليمية نفسها، مما يضعها تحت مجهر المساءلة أيضاً. كما شددت على ضرورة تنفيذ الخطة الزمنية للمناهج بدقة، وتوظيف أساليب تعليمية مبتكرة لضمان تفاعل الطلاب.
وفي إطار تعزيز الشراكة مع الأسرة، دعت الوزارة أولياء الأمور، خاصة خلال شهر رمضان المبارك، إلى لعب دور أساسي في متابعة حضور أبنائهم وترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية. وجددت ثقتها في جهود المعلمين والإداريين، معتبرة إياهم ركيزة أساسية لتحقيق هذه الأهداف.
وخلُصت الوزارة إلى أن نجاح العملية التعليمية هو مسؤولية مشتركة، تتطلب تكافل جميع الأطراف لضمان انتظام الدراسة وتحقيق الأهداف المنشودة لخدمة مصلحة الطالب ومستقبله.