الرئيسية / شؤون محلية / صادم: ثلاث انتصارات تاريخية حدثت في يوم واحد... كيف رسم الرابع من رمضان خريطة القوة الإسلامية؟
صادم: ثلاث انتصارات تاريخية حدثت في يوم واحد... كيف رسم الرابع من رمضان خريطة القوة الإسلامية؟

صادم: ثلاث انتصارات تاريخية حدثت في يوم واحد... كيف رسم الرابع من رمضان خريطة القوة الإسلامية؟

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 22 فبراير 2026 الساعة 07:25 مساءاً

احتمالية أقل من واحد في المليون! هذا ما يؤكده علماء الإحصاء عن توافق ثلاثة أحداث مصيرية غيّرت وجه التاريخ الإسلامي في تاريخ واحد عبر ستة قرون ونصف. في الرابع من رمضان، شهدت ثلاث قارات ولادة القوة العسكرية الإسلامية، وسقوط آخر معاقل الصليبيين، واختيار شعبي لخليفة أموي في الأندلس.

انطلقت السلسلة المعجزة عام 623 ميلادية، عندما وضع النبي محمد صلى الله عليه وسلم حجر الأساس للقوة العسكرية الإسلامية بتعيين عمه حمزة بن عبد المطلب قائداً لأول لواء في تاريخ الدين الجديد. خرجت السرية المؤلفة من ثلاثين مهاجراً لمواجهة قافلة قريش المحمية بثلاثمائة رجل، في مهمة لم تشهد قتالاً مباشراً لكنها أرسلت رسائل استراتيجية قوية للقبائل العربية بأن المسلمين أصبحوا قوة منظمة قادرة على تهديد طرق التجارة.

استمرت المعجزة التاريخية عام 1262 ميلادية، حين سجل السلطان الظاهر بيبرس انتصاراً ساحقاً ضد الفرنجة في أنطاكية. انهارت الإمارة الصليبية التي صمدت خمسة وسبعين عاماً في يوم واحد أمام الحصار المحكم للجيش المملوكي، مسدلة الستار على واحدة من أقوى القلاع الصليبية في بلاد الشام وأعادت الأمن إلى ربوع المنطقة.

واكتملت الحلقة الذهبية عام 1023 ميلادية في قرطبة، عندما اجتمع أعيان المدينة العريقة لاختيار خليفة بعد ثلاثة أسابيع من الفراغ السياسي. وقع الاختيار الشعبي على عبد الرحمن بن هشام الأموي، في حدث عكس إرادة الشعوب في تقرير مصيرها واستعادة الاستقرار تحت الحكم الأموي.

  • 30 مهاجراً وضعوا أساس أعظم قوة عسكرية في التاريخ
  • 75 عاماً من الاحتلال الصليبي انهارت في 24 ساعة
  • 660 سنة فصلت بين الحدث الأول والأخير
  • 3 قارات شهدت هذه التحولات المصيرية

يؤكد المؤرخون أن هذه الأحداث "لم تكن مجرد صدف زمنية، بل كانت تعبيراً عن روح العزيمة التي يبثها شهر الصيام في نفوس المسلمين". هذا التوافق الاستثنائي يكشف عن خيط رفيع يربط بين العبادة والعمل، محولاً أيام الجوع والعطش إلى أيام للفتح والتمكين وبناء الدول.

من المدينة المنورة إلى أنطاكية وصولاً إلى قرطبة، رسم الرابع من رمضان خريطة جديدة للقوة الإسلامية عبر العصور. هذه الذكريات تطرح سؤالاً محورياً: إذا كان الأجداد صنعوا كل هذه المعجزات في رمضان، فماذا يصنع المسلمون اليوم؟

اخر تحديث: 22 فبراير 2026 الساعة 09:48 مساءاً
شارك الخبر