تحذيرات طبية جديدة تتصاعد حول إمكانية تحول إصابة النجم الفرنسي كريم بنزيما إلى أزمة مزمنة، لتفتح من جديد الملف الأسود لإصابات نادي الهلال الذي طال نجومه الكبار على مدى السنوات الثماني الماضية.
وانضم بنزيما إلى صفوف الهلال قادماً من نادي الاتحاد السعودي في يناير 2026، وسط احتفالات جماهيرية عارمة، لكن تلك التحذيرات أعادت إلى الواجهة تساؤلات حادة حول طبيعة التعامل الطبي داخل النادي، وما إذا كان الأمر مجرد سوء حظ أم خلل يحتاج مراجعة.
ويستدل المشككون على وجود نمط مقلق بتجارب سابقة عاشها الهلال مع نجوم بارزين:
- نيمار دا سيلفا: انضم في صيف 2023 قادماً من باريس سان جيرمان بسجل إصابات عضلية طويل، ليتعرض بعد فترة قصيرة لقطع في الرباط الصليبي أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة.
- عمر عبد الرحمن "عموري": انتقل إلى الهلال صيف 2018 وهو يحمل تاريخاً مع إصابات الرباط الصليبي، لتنهي إصابة جديدة تجربته سريعاً.
- أليكساندر ميتروفيتش: لعب للهلال بين 2023 و2025، وتألق في موسمه الأول قبل أن تتكرر إصاباته، وسط تقارير عن مشاركته في مباريات دون اكتمال جاهزيته الطبية، ما أدى إلى تفاقم حالته.
ولم يقتصر الأمر على اللاعبين الأجانب، حيث عانى نجوم محليون مثل عبدالله عطيف من إصابات متكررة في الغضروف والرباط الصليبي أثرت على مسيرته، بينما اعترف نواف العابد سابقاً بخوض بعض المباريات تحت تأثير المسكنات، مما انعكس سلباً على استمراريته.
ويؤكد الخبراء أن أي خلل في الخطوات الطبية الأساسية – مثل التشخيص الدقيق، والالتزام بفترة الراحة، وتنفيذ برنامج تأهيلي متكامل، وعدم إشراك اللاعب قبل اكتمال جاهزيته – قد يحول الإصابة إلى مشكلة مزمنة يصعب علاجها.
وبينما يرى البعض أن تكرار الإصابات في الهلال هو جزء من طبيعة رياضة عالية الاحتكاك، يرى آخرون أن نمط الحالات، خاصة مع لاعبين يملكون تاريخاً إصابياً، يفرض مراجعة آلية التعاقد والفحوصات الطبية المسبقة وبرامج التأهيل.
ومع انضمام كريم بنزيما وتصاعد المخاوف الطبية، تعود الأسئلة الملحة: هل يحتاج الهلال إلى مراجعة شاملة لسياساته الطبية، أم أن ما يحدث مجرد سلسلة من المصادفات الصعبة؟