12.70 جنيهاً للبيع... رقم صادم يرسم ملامح أزمة جديدة تضرب الجيوب المصرية بقوة. في قفزة مفاجئة هزت أسواق الصرف، اخترق الريال السعودي حاجزاً نفسياً خطيراً أمام الجنيه المصري، مسجلاً مستوى 12.58 جنيه للشراء و12.70 جنيه للبيع، في حركة قد تعني خسارة كل مواطن مصري لجزء كبير من قوته الشرائية خلال الأسابيع المقبلة.
الارتفاع الحاد الذي شهدته شاشات البنوك يوم السبت 21 فبراير 2026، لم يأت معزولاً، بل جاء كجزء من موجة إعادة تسعير مصرفية شاملة تزامنت مع صعود الدولار الأمريكي محلياً. هذا التحرك الجماعي للبنوك يشير إلى تغيير جوهري في معادلات السوق المصرفي الرسمي.
فجوة صادمة بين البنوك: الأرقام تكشف عن تباين حاد في أسعار الصرف، حيث سجل بنك بيت التمويل الكويتي - مصر أعلى سعر شراء بـ12.68 جنيه، بينما انخفض المصرف المتحد إلى 12.26 جنيه. وفي أسعار البيع، قفز بنك الكويت الوطني - مصر إلى 12.82 جنيه، مقابل 12.55 جنيه في بنك القاهرة، مما يعني فارقاً يصل إلى 57 قرشاً بين أغلى وأرخص بنك.
الخبراء يحذرون من استمرار هذا المسار التصاعدي، خاصة مع ارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي. السيناريوهات المطروحة تتراوح بين:
- البقاء في النطاق المرتفع: إذا استقر الدولار محلياً، قد يتحرك الريال في نطاق عرضي مرتفع
- اختبار مستويات أعلى: استمرار صعود الدولار يعني مزيداً من الارتفاع للريال
- التماسك المؤقت: أي تهدئة في إعادة التسعير البنكي قد توقف الصعود دون هبوط حاد
العوامل المحلية تلعب الدور الأكبر في هذه الأزمة: إعادة التسعير المستمرة داخل القطاع المصرفي، تزايد الطلب المرتبط بالاستيراد والسفر، بالإضافة إلى توقيتات السداد التجارية، كلها محركات تدفع الريال نحو الصعود أو التماسك في مستويات مرتفعة.
التأثير المباشر على المواطن: كل قرش ارتفاع في سعر الريال يعني مزيداً من الضغط على الأسر المصرية، خاصة تلك التي تعتمد على السلع والخدمات السعودية، أو تنتظر تحويلات مالية من المملكة. الوضع يستدعي إعادة حساب الميزانيات الشخصية بشكل عاجل.