في قرار جريء قد ينقذ اليابان من كارثة اقتصادية، أطلقت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي 80 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط - وهي كمية تكفي لتشغيل الاقتصاد الياباني في مواجهة أزمة إمدادات قد تدفع أسعار الخام إلى 100 دولار للبرميل.
يأتي هذا الإجراء الطارئ كجزء من تحرك منسق عالمياً بقيادة وكالة الطاقة الدولية شمل إطلاق 400 مليون برميل، في محاولة لتوفير "صمام أمان" للاقتصاد الياباني وسط تهديدات بإغلاق مضيق هرمز الحيوي.
الأزمة تتصاعد بينما تواجه تاكايتشي ضغوطاً دبلوماسية شديدة قبيل قمة حاسمة مع الرئيس الأمريكي ترامب في واشنطن، حيث تشير مصادر يابانية إلى أن أي تدخل عسكري لإعادة فتح الممر الملاحي الاستراتيجي يصطدم بـ"عقبات كبيرة".
رئيس السياسات في الحزب الديمقراطي الليبرالي، تاكايوكي كوبايشي، أوضح أن العمليات البحرية رغم كونها "غير مستبعدة قانونياً"، إلا أن قرار مرافقة السفن التجارية عبر المنطقة المتوترة يتطلب تقييماً بالغ الدقة.
- التحدي الجيوسياسي: تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى
- الخطر الاقتصادي: اليابان كمستورد صافي للطاقة معرضة بشكل استثنائي لأي انقطاع في إمدادات هرمز
- الضغط الشعبي: غالبية الناخبين اليابانيين تعارض أي تورط في نزاعات عسكرية
إدارة تاكايتشي تجد نفسها في مأزق معقد: الموازنة بين الحفاظ على التحالف الأمني مع واشنطن والالتزام بالتفويض المحلي لتجنب الانجرار إلى حرب الخليج الفارسي، خاصة مع رفض طوكيو نشر كاسحات الألغام قبل انتهاء الأعمال العدائية النشطة.
كوبايشي شدد على ضرورة استغلال تاكايتشي لعلاقاتها الشخصية مع ترامب لفهم نواياه الحقيقية قبل أي التزام بقوات الدفاع الذاتي اليابانية، فيما تركز الأسواق على قدرة إطلاق الاحتياطيات النفطية على استقرار الين والحفاظ على الإنتاج الصناعي في مواجهة نقص طاقة طويل الأمد.