استثمار ياباني ضخم بقيمة 100 مليار ين (الين الياباني) يضع القاهرة على طريق التحول، مع توقيع مصر على الشريحة الرابعة من قرض ميسر لاستكمال مشروع مترو الأنفاق الأكبر من نوعه. وتستعد وزارة النقل المصرية للحصول على هذه الأموال من وكالة اليابان للتعاون الدولي (جايكا)، في خطوة حاسمة لإنهاء المرحلة الأولى من الخط الرابع للمترو.
وبحسب مصادر مسؤولة بالوزارة، فإن القرض الجديد مخصص لتمويل الأعمال الكهروميكانيكية وأنظمة الاتصالات والإشارات اللاسلكية المتطورة، بالإضافة إلى شراء المعدات وعربات السكك الحديدية اللازمة لتشغيل الخط. ويأتي المشروع تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الرامية لتعزيز شبكة النقل الجماعي النظيفة والصديقة للبيئة.
ويكتسب القرض أهميته ليس فقط من قيمته، بل من شروطه الميسرة، حيث تمتد فترة سداده إلى 30 عاماً، مع إمكانية تمديد فترة السماح عند الحاجة، على غرار ما حدث في الشريحة الثالثة السابقة.
وسيخدم القرض مشروعاً عملاقاً هو الخط الرابع لمترو القاهرة، حيث تمتد المرحلة الأولى منه لمسافة 19 كيلومتراً وتضم 17 محطة بين نفقية وسطحية. ويربط المسار بين غرب الطريق الدائري على حدود مدينة 6 أكتوبر وصولاً إلى محطة الفسطاط، مروراً بمحطات رئيسية مثل المتحف المصري الكبير وميدان الرماية وشارع الهرم ومحطة الجيزة للتقاطع مع الخط الثاني، ومحطة الملك الصالح للتقاطع مع الخط الأول.
وتشهد مواقع المشروع حالياً نشاطاً مكثفاً، حيث تعمل 4 ماكينات حفر (2 لكل اتجاه) على حفر النفقين. وقد وصلت الماكينة الأولى إلى محطة المتحف المصري الكبير، والثانية إلى محطة الرماية، فيما تتجه الثالثة إلى محطة مدكور، والرابعة إلى محطة الطالبية. كما يجري حالياً تجميع ماكينتي حفر إضافيتين بالجزء الثاني من المرحلة الأولى، حيث تم إنزال أول ماكينة بمحطة الفسطاط على أن تبدأ الحفر في اتجاه محطة المساحة منتصف مارس المقبل، بينما تبدأ الماكينة الثانية منتصف أبريل في الاتجاه نفسه.
وتراقب الحكومة المصرية عن كثب تنفيذ المشروع لضمان الالتزام بالجدول الزمني المقرر والاستخدام الكفء للقرض الياباني، في إطار سعيها لتحقيق أهداف الاستدامة وتحديث البنية التحتية للنقل الجماعي، ودفع القاهرة نحو مصاف المدن العالمية في مجال المواصلات الذكية.