في خطوة قد تعيد تشكيل المشهد السياسي اليمني، تولى رئيس الوزراء الأسبق الدكتور أحمد عوض بن مبارك قيادة ورشة الحوار الجنوبي-الجنوبي، مستثمراً خبرته الواسعة كأمين عام سابق لمؤتمر الحوار الوطني الشامل في تنظيم أعمال المؤتمر وصياغة مخرجاته المحورية.
تمثل هذه المشاركة رهاناً جديداً على الحوار كبديل استراتيجي عن منطق الاحتكار والإقصاء، في محاولة طموحة لبناء جسور التفاهم بين مختلف المكونات الجنوبية وتعزيز الاستقرار في المرحلة الحالية.
تأتي هذه المبادرة في توقيت حاسم، حيث يحمل بن مبارك إلماماً عميقاً بتعقيدات الأزمة اليمنية وتفاصيلها السياسية والاجتماعية، مما يضعه في موقع فريد لإدارة هذا الملف الحساس.
شهادات المشاركين في الورشة أكدت على أهمية الاستفادة من التراكم المعرفي الوطني في إدارة الحوارات، بهدف إرساء قواعد مشتركة تمهد لتفاهم مستدام وتدفع نحو استقرار سياسي في المرحلة القادمة.
يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح هذه المبادرة في كسر حلقة الخلافات المزمنة وتأسيس نموذج جديد للشراكة الوطنية، أم أنها ستواجه نفس التحديات التي عصفت بالمحاولات السابقة؟