لم يكن سؤال العنوان مجرد استفهام بل حقيقة عاشها رجال الأمن في الطائف. ففي أول أيام شهر رمضان المبارك، غادر الأمير فواز بن سلطان بن عبدالعزيز محافظ الطائف قصره ليجلس إلى مائدة واحدة مع من يحرسون أمنه وأمن المحافظة.
شارك سموه وجبة الإفطار برفقة اللواء عبدالله الخنفري مدير شرطة المحافظة وعدد من القيادات الأمنية، في لحظة اختار فيها القرب على البعد، والمشاركة على الانعزال.
وفي كلمته خلال اللقاء، لم يكتفِ الأمير بالتقدير الشكلي، بل أشار إلى الجهود المتواصلة التي يبذلها رجال الأمن في صون الأمن وترسيخ الطمأنينة، معتبراً أن التزامهم يعكس روح الفريق الواحد في بناء الاستقرار.
ثم رفع سموه، في ختام هذا المشهد الإنساني، الدعوات إلى الله العلي القدير بحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين، وإدامة الأمن والاستقرار على الوطن.
هذه المبادرة، التي تكررت في مسجد الحرام بمكة المكرمة مع أمير المنطقة، ليست مجرد طقس رمضاني. إنها درس عملي في فلسفة القيادة القريبة من الشعب، حيث تذوب الفوارب الرسمية على مائدة الإفطار، لتعزيز أواصر الثقة والتلاحم الوطني الذي يميز المملكة.