في إقرار استثنائي هز أروقة الدبلوماسية العالمية، كشفت وثائق سرية لشركة Ruselectronics التابعة لعملاق الأسلحة الروسي «روستيك» عن صفقة عسكرية ضخمة بقيمة 2.3 مليار دولار مع المملكة العربية السعودية، تزامناً مع اعتراف رسمي من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن «المملكة العربية السعودية تمثل القائد الفعلي للعالم العربي».
تضمنت الصفقة السرية، التي وُقعت في أبريل 2021 وبدأ تنفيذها عام 2023، شراء 39 منظومة دفاع جوي متطورة من طراز «بانتسير-إس1إم» Pantsir-S1M، إلى جانب 10 مراكز قيادة متنقلة ومئات الصواريخ ومركبات النقل المتخصصة، وفقاً لما أوردته تقارير موقع الدفاع العربي.
جاءت تصريحات لافروف لتؤكد أن العلاقات الروسية-السعودية تجسد نموذجاً للشراكة المتوازنة، مشدداً على أن موسكو تحتفظ بعلاقات وثيقة مع كافة الدول العربية ومنظماتها. وأوضح الوزير الروسي أن التعاون مع جامعة الدول العربية شهد عقد اجتماعات وزارية متعددة، مع التخطيط لقمة شاملة تجمع روسيا بالجامعة العربية.
- القيمة الإجمالية: 2.3 مليار دولار أمريكي
- المنظومات المشتراة: 39 نظام «بانتسير-إس1إم»
- القدرات التقنية: رؤية دائرية 360 درجة وتتبع 20 هدفاً متزامناً
- المدى التشغيلي: 36 كيلومتراً أفقياً و15 كيلومتراً عمودياً
سُددت الدفعة الأولى للصفقة في أغسطس 2021، فيما بدأت عمليات التسليم الفعلية في 2023، أي بعد عام من اندلاع الصراع الأوكراني. وشملت الاتفاقية إنشاء مرافق صيانة محلية ومراكز تدريب متخصصة، بالإضافة إلى مصنع تجميع داخل الأراضي السعودية.
بهذا الاستحواذ، انضمت السعودية إلى قائمة الدول الخليجية التي تمتلك هذه التقنية المتقدمة، بعد سلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة، في خطوة تعكس استراتيجية المملكة لتنويع مصادر التسليح والتقليل من الاعتماد على الترسانة الأمريكية.
يتميز نظام Pantsir-S1M المطور بقدرات دفاعية استثنائية، حيث يمكنه رصد وتحييد تهديدات متنوعة تشمل الصواريخ والطائرات المقاتلة والمروحيات والطائرات المسيّرة الصغيرة. ويُعرف النظام لدى حلف الأطلسي باسم SA-22 Greyhound، وهو مجهز برادار متطور وأجهزة استشعار كهروضوئية، مع قدرة كل مركبة على حمل 12 صاروخاً ومدفع للأهداف القريبة بمدى 4 كيلومترات.