14,217 كيلومتراً من الأنابيب العملاقة تخترق باطن الأرض السعودية، محطمة كل الأرقام القياسية بشبكة مائية تحت أرضية تفوق طول نهر النيل بالضعف، في إنجاز هندسي استثنائي يعيد تعريف مفهوم الأمن المائي عالمياً.
تسعى المملكة من خلال هذا المشروع الجبار إلى ضخ 3 ملايين متر مكعب من المياه المحلاة يومياً عبر المنطقة الشرقية وحدها، بما يعادل تدفق نهر صناعي يجري في صمت تحت رمال الصحراء، حاملاً الحياة إلى كل بيت ومزرعة ومصنع.
وفق إعلانات هيئة المياه الرسمية، فإن هذه الشبكة التحت أرضية تمثل العمود الفقري لاستراتيجية المملكة المائية ضمن رؤية 2030، حيث تهدف إلى:
- تأمين إمدادات مائية مستدامة للمشاريع التنموية الضخمة
- ربط محطات التحلية الساحلية بالمناطق الداخلية النائية
- ضمان استمرارية التدفق دون انقطاع على مدار الساعة
- تحسين جودة المياه الواصلة للمستهلكين
يشكل هذا الإنجاز قفزة نوعية في مجال إدارة الموارد المائية، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تواجهها المنطقة، حيث تعمل الهيئة السعودية للمياه على تطوير حلول تقنية متطورة تضع المملكة في المقدمة عالمياً.
ومع اكتمال هذه المرحلة، تتطلع السعودية إلى توسيع نطاق هذه الشبكة الخفية لتشمل مناطق أخرى، مما يعزز من قدرتها على مواجهة تحديات المستقبل المائية وتوفير بيئة مثالية للنمو الاقتصادي والعمراني المستدام.