خلال 24 ساعة فقط من أداء اليمين الدستورية، كشف رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني عن خطة طموحة تبدأ بانتقال حكومته إلى العاصمة المؤقتة عدن في وقت قريب، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل نقطة تحول نحو إعادة بناء الدولة اليمنية من الأساس.
وصف الزنداني - الذي يحمل خبرة تمتد لخمسين عاماً - الانتقال المرتقب بأنه ضرورة عملية ووطنية، مشدداً على أن الوجود في عدن يجب أن يرتبط بقدرة فعلية على إدارة الملفات، والهدف إعادة انتظام المؤسسات. جاء ذلك خلال حلقة خاصة من بودكاست الشرق الأوسط، سُجلت في استوديوهات قناة الشرق بمقر SRMG في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض.
حكومة مهنية بمعايير جديدة
كشف رئيس الوزراء أن تشكيل حكومته الجديدة اعتمد على معايير مهنية بحتة، حيث جرت المفاضلة بين الكفاءات والتخصصات والخبرة بعيداً عن الإملاءات الحزبية. وأوضح أن العدد الفعلي للوزارات يقارب 26 وزارة، بينما تم تعيين وزراء دولة لمهام محددة ولإشراك الشباب، مع مراعاة التوازن الجغرافي بهدف تنوع الدولة لا توزيع المكاسب.
المواطن في المركز
أكد الزنداني أن الإنسان يمثل محط اهتمام الحكومة، موضحاً أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تتصدر الأولويات. وأشار إلى تحسن نسبي في بعض الخدمات، خصوصاً الكهرباء بدعم سعودي، لافتاً إلى أن التحدي يكمن في استمرار الإصلاحات الاقتصادية وإدارة الموارد بكفاءة.
إعادة تثبيت فكرة الدولة
يرى رئيس الحكومة أن تشكيل حكومته يأتي ضمن سياق أوسع يتعلق بإعادة تعريف علاقة الدولة بالمجتمع بعد سنوات من التآكل المؤسسي. وأوضح أن الهدف لا يقتصر على إدارة الملفات اليومية، بل يمتد إلى إعادة تثبيت فكرة الدولة ذاتها في الوعي العام من خلال انتظام الأداء واستعادة الثقة وفرض معيار الكفاءة.
شراكة إقليمية ومسار دبلوماسي
على المستوى الخارجي، وصف الزنداني العلاقة مع المملكة العربية السعودية بأنها تجاوزت إطار الدعم التقليدي إلى شراكة متعددة الأبعاد، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتجه نحو توسيع التعاون في مجالات التنمية والاستقرار الاقتصادي. وأكد أن وضوح التمثيل السياسي يعزز موقع الدولة دولياً ويمنح اليمن حضوراً قانونياً أكثر تماسكاً.