في مشهد لا يُصدق، أجبر هانزي فليك على الاعتراف علناً بفشل خطته التكتيكية خلال 39 دقيقة فقط من انطلاق المباراة الحاسمة أمام أتلتيكو مدريد، عندما قام بتغيير اضطراري قبل نهاية الشوط الأول في إقرار صريح بأن مراهنته على مارك كاسادو كانت كارثة حقيقية.
السقوط المدوي للبارسا لم يكن مجرد نتيجة مباراة عادية، بل كشف عن أزمة عميقة في التخطيط التكتيكي عندما وضع المدرب الألماني ثقته في لاعب شاب وسط معركة لا ترحم ضد الخصم الأشرس في الدوري الإسباني. دييجو سيميوني، الساحر الأرجنتيني، نجح في تفكيك منظومة برشلونة خلال لحظات معدودة، محولاً كاسادو إلى نقطة الضعف الأكثر وضوحاً في خط وسط مهزوز أصلاً.
الانهيار السريع فاجأ حتى أكثر المحللين تشاؤماً، حيث استطاع لاعبو أتلتيكو مدريد اختراق دفاعات البلوجرانا بسهولة مذهلة، مستغلين الفراغات الهائلة التي تركها اللاعب الشاب في المنطقة الحساسة. غيابات رافينيا وبيدري وراشفورد زادت الطين بلة، تاركة فليك أمام خيارات محدودة انتهت بالكارثة المتوقعة.
صحيفة "آس" الإسبانية لم تتردد في وصف ما حدث بـ"الخطأ الفادح" الذي حول ليلة كان من المفترض أن تكون اختباراً لقوة برشلونة إلى فضيحة تكتيكية ستلاحق فليك طويلاً. التحرك الانتحاري بالتغيير المبكر أصبح بمثابة رفع راية الاستسلام أمام دهاء سيميوني الذي أثبت مرة أخرى أنه سيد المعارك الكبيرة.