بينما يهدد إغلاق مضيق هرمز بشل 20% من النفط العالمي، تُطلق أرامكو السعودية خطة إنقاذ جذرية بقدرة 5 ملايين برميل يومياً عبر خط أنابيبها السري من الشرق إلى الغرب، مع إضافة 3 ملايين برميل إضافية من ميناء ينبع - البديل الاستراتيجي الذي قد يعيد تشكيل خريطة تجارة الطاقة العالمية.
واحد من كل ستة براميل نفط حول العالم بات معلقاً في مياه الخليج، بعد أن أعلن الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز "غير آمن بسبب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية"، فيما تلقت السفن تحذيراً لاسلكياً يفيد بأنه "لا يُسمح لأي سفينة بالمرور عبر مضيق هرمز".
في مواجهة هذا التهديد الوجودي لتجارة الطاقة، نجحت أرامكو في تعزيز قدراتها التصديرية من البحر الأحمر بإضافة ثلاثة ملايين برميل يومياً بعد تحديث فرضة ينبع الجنوبية، مع خطط لرفع طاقة خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب من 5 ملايين إلى 6.5 مليون برميل يومياً.
البديل الاستراتيجي الذي بناه السعوديون منذ عقود يربط حقول النفط الشرقية بموانئ البحر الأحمر عبر 1200 كيلومتر من الأنابيب، متجاوزاً المضيق المحاصر تماماً.
- تمتلك المملكة سعة تخزين إجمالية 66.4 مليون برميل في أربع محطات خام رئيسية
- ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع يستوعب ناقلات تصل إلى 500 ألف طن
- استئناف مرفأ "المعجز" صادراته لأول مرة منذ حرب الخليج الأولى بطاقة 3.5 مليون برميل يومياً
تتسابق شركات الشحن العالمية لتجنب المرور عبر المضيق المتوتر، بعد أن ألغت شركات التأمين وثائقها مطلع الأسبوع قبل إعادة التفاوض بأسعار مضاعفة. وبحسب وكالة الطاقة الأمريكية، عبر مضيق هرمز في 2024 نحو 20 مليون برميل نفط خام يومياً - ما يمثل خُمس الاستهلاك العالمي.
الأزمة تكشف عبقرية التخطيط السعودي: فبينما تعاني الدول المنتجة الأخرى من اعتمادها الكامل على المضيق، تمتلك المملكة والإمارات بنية تحتية بديلة بطاقة 2.6 مليون برميل إضافية لا تعمل عادةً بكامل طاقتها.
يمر عبر مضيق هرمز أيضاً خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، مع توجه 83% منه إلى الأسواق الآسيوية التي قد تصبح الأكثر تضرراً. أي اضطراب في الشحن عبر هذا الممر الضيق - الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط - قد يؤدي إلى ارتفاع فوري في أسعار الطاقة عالمياً.