كشف فيديو مسرب عن مشهد مذهل ومثير للقلق في آن واحد: عشرات من أسماك القرش حديثة الولادة تسبح على بعد أمتار قليلة من العائلات المتنزهة بكورنيش جدة، في ظاهرة استثنائية لم تحدث بهذه الكثافة من قبل.
اللقطات المتداولة بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر تجمعاً ملحوظاً لهذه الكائنات البحرية بالقرب من نافورة جدة الشهيرة، حيث بدت وكأنها تستكشف المياه الضحلة في مشهد أثار موجة من التساؤلات والدهشة.
المشاهد الموثقة تكشف عن سباحة هذه الأسماك في تشكيلات متقاربة، متنقلة بهدوء عبر المناطق الصخرية التي تزخر عادة بالكائنات البحرية الدقيقة المُشكِّلة لمصادر غذائية مثالية.
الدلائل تشير إلى أن هذه المخلوقات البحرية تنتمي لفئة حديثة الولادة أو صغيرة السن، استناداً إلى أحجامها المحدودة المرئية في التسجيل، والتي تبدو أصغر بكثير من الأنواع البالغة المعروفة.
هذا السلوك يتماشى مع طبيعة دورة حياة هذه الأسماك، حيث تفضل الصغار المناطق الساحلية الدافئة والضحلة خلال مراحلها الأولى، مستفيدة من البيئة الغنية بالغذاء والأكثر أماناً للنمو.
عدة عوامل قد تفسر هذا التجمع غير المعتاد:
- السعي وراء مصادر الطعام المتوفرة بكثرة في المناطق الصخرية الساحلية
- الاستفادة من المياه الضحلة كحضانات طبيعية آمنة
- تأثير التغيرات في درجات الحرارة البحرية والتيارات المائية
رغم الطبيعة المدهشة للمشهد، يؤكد المختصون أن وجود صغار أسماك القرش قرب الساحل لا يمثل خطراً مباشراً، خاصة مع طبيعتها غير العدوانية في هذه المرحلة العمرية.
هذه الظاهرة تُسلط الضوء على الثراء البيئي الاستثنائي الذي تتمتع به سواحل البحر الأحمر، والذي يضم تنوعاً بيولوجياً نادراً يفاجئنا أحياناً بظهوراته في أماكن غير متوقعة.