967 مليار ريال... رقم يفصله 33 مليار فقط عن حاجز التريليون التاريخي، وهو إجمالي القروض العقارية القائمة في المملكة خلال الربع الثالث 2025، مسجلاً نمواً سنوياً جامحاً بنسبة 10.8% يثير تساؤلات جدية حول احتمالية تشكل فقاعة عقارية ضخمة.
كشفت نشرة أداء القطاع العقاري الرسمية أن المصارف التجارية هيمنت على مشهد التمويل العقاري بحصة الأسد البالغة 937.9 مليار ريال، محققة قفزة ربعية بـ 0.6% وسنوية بـ 10.8% مقارنة بالفترات المماثلة، في حين ساهمت شركات التمويل بـ 28.7 مليار ريال إضافية نمت بوتيرة أبطأ بلغت 3.1% سنوياً.
الملفت أن الأفراد استحوذوا على نصيب الأسد من هذا المحيط المالي الهائل، حيث حصلوا على 726.1 مليار ريال من المصارف التجارية وحدها (77.4% من الإجمالي)، بالإضافة إلى 23 مليار ريال من شركات التمويل (79.9%)، مما يعكس شهية استهلاكية جامحة للعقارات السكنية.
في المقابل، نالت الشركات حصة أقل نسبياً بـ 211.8 مليار ريال من المصارف التجارية (22.6%) و5.7 مليار ريال من شركات التمويل (20.1%)، مما يشير إلى أن القطاع الاستهلاكي السكني يقود عجلة النمو العقاري الحالي.
هذه الطفرة التمويلية تأتي متزامنة مع تعاظم دور القطاع العقاري في الاقتصاد السعودي، حيث ساهم بـ 14.1% من الناتج المحلي الإجمالي، موزعة بين الأنشطة العقارية (6.1%) والتشييد والبناء (8.0%)، فيما بلغت مساهمته في القطاع الخاص غير النفطي نسبة مذهلة قدرها 26.7%.
رغم هذا النمو المتسارع، حقق القطاع العقاري ككل نمواً متوازناً نسبياً بـ 3.4%، مدفوعاً بنمو الأنشطة العقارية (4.3%) والتشييد والبناء (2.8%)، مما قد يهدئ من مخاوف الفقاعة العقارية نسبياً.